ارتفاع طفيف في أسعار البنزين بالولايات المتحدة رغم هبوط أسعار النفط عالميًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بشكل طفيف إلى 4.17 دولار للجالون الواحد من البنزين العادي، وفق قراءة اليوم الخميس، رغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط امس الأربعاء نتيجة إعلان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الحرب بإيران وخطط لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

وحسب شبكة “CNN” الامريكية فقد انخفض خام "WTI"، المعيار الأمريكي للنفط الخام، بنسبة 16.4% الأربعاء، في حين تراجع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 13.3%. ومع ذلك، قد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تعود أسعار البنزين بالتجزئة إلى مستويات ما قبل الحرب. 

ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى 

وفي يوم الخميس، ارتفعت أسعار النفط مرة أخرى، مما قلل بعض خسائرها، في ظل استمرار ضعف حركة السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

يشير المحللون إلى أنه بينما قد تبدأ أسعار البنزين بالتجزئة قريبًا بالانخفاض بمقدار سنت أو سنتين يوميًا، فإنه من المرجح أن يستغرق الأمر أسبوعًا أو أسبوعين قبل أن يعود المتوسط الوطني إلى أقل من 4 دولارات للغالون، وقد تستغرق عدة أشهر للعودة إلى أقل من 3 دولارات، حيث كانت قبل اندلاع الحرب.

وجاءت الزيادة الأخيرة في متوسط سعر البنزين 0.2 سنت فقط، لكنها كانت كافية لرفع المتوسط إلى 4.17 دولار للغالون عند التقريب لأقرب سنت، ومنذ بداية الحرب، ارتفعت الأسعار بمقدار 1.18 دولار للغالون، أو بنسبة 40%.

تأتي هذه التطورات في سياق تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، والتي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع التهديدات التي طالت واحدًا من أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم، وهو مضيق هرمز.

المخاوف من تعطل إمدادات النفط أثارت قلق الأسواق وأدت لارتفاع الأسعار

خلال فترة التصعيد، أثارت المخاوف من تعطل إمدادات النفط قلق الأسواق، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار، انعكس مباشرة على تكلفة الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى. ورغم إعلان وقف إطلاق النار المؤقت وخطط إعادة فتح المضيق، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على الأسواق، وهو ما يفسر بطء تراجع أسعار البنزين.

كما أن أسعار الوقود بالتجزئة لا تنخفض بنفس سرعة هبوط النفط الخام، بسبب عوامل متعددة، أبرزها تكاليف النقل والتكرير، والمخزونات، والعقود الآجلة التي تؤخر انتقال التأثير إلى المستهلك النهائي.

إضافة إلى ذلك، فإن استمرار ضعف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، حتى بعد الإعلان عن التهدئة، يعزز المخاوف من اضطرابات جديدة، ما يدفع الأسواق إلى التريث قبل خفض الأسعار بشكل ملحوظ.

بالتالي، فإن ارتفاع أسعار البنزين الطفيف، رغم هبوط النفط، يعكس حالة التوازن الحذر في الأسواق بين التفاؤل بوقف إطلاق النار، والقلق من عودة التوترات وتأثيرها على الإمدادات العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق