"أربعاء أيوب".. التفاصيل التاريخية لـ"نغمة الحزن" المفقودة في أسبوع البصخة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بمناسبة "أربعاء أيوب"، وهو اليوم الذي يحمل رمزية عميقة تعكس آلام المسيح من خلال تجربة وحزن الصديق أيوب. 

 

ورغم أن اسم "أيوب" لا يظهر بشكل صريح في التسلسل الطقسي الرسمي لأسبوع البصخة، إلا أن الربط بينهما يظل تقليدًا راسخًا يُعرف بـ"أربعاء أيوب".

 

شهادة المخطوطات والتقاليد الشفهية

يوضح الباحث الدكتور يوحنا نسيم، في دراسته حول تاريخ طقس أسبوع البصخة، أن هذا التقليد الشفهي يستند إلى دعائم قوية في مخطوطات التقليد الكنسي. حيث تضمنت بعض المخطوطات القديمة مجموعة من العظات الخاصة بأسبوع البصخة، من بينها أربع عظات منسوبة للقديس يوحنا ذهبي الفم تؤكد هذا الرابط.

ويكشف  كتاب تاريخ طقس أسبوع البصخة،عن إشارة تاريخية هامة وردت في نسخة "خولاجي القمص عبد المسيح المسعودي البرموسي"، حيث ذكر أن الكاهن كان يرتل في القداس الكيرلسي بـ "لحن أيوب"، واصفًا إياه بـ "نغمة الحزن".

وعلى الرغم من اختفاء هذا اللحن من الممارسات الحالية وعدم ذكره في مراجع أخرى، إلا أن الباحثين يعتقدون أن هذه "النغمة الحزينة" كانت هي الطريقة التي يُرتل بها سفر أيوب خلال أسبوع الآلام وتحديدًا في يوم أربعاء البصخة.


لا يعد هذا الربط وليد العصور المتأخرة، بل يمتد بجذوره إلى القرن السادس الميلادي. ويستدل الباحث على ذلك بوجود إشارات ضمن عظات "لاونديوس"، بطريرك القسطنطينية، مما يؤكد أصالة هذا التقليد وعمقه في الفكر الكنسي القديم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق