أكد السياسي العراقي نسيم عبد الله أن مصر لطالما كانت في صدارة المواقف المسؤولة والثابتة في كل الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعكس طبيعة الشعب المصري وعمق ووعي قيادته.
وقال عبد الله في تصريحات خاصة لـ الدستور: "مواقف مصر تحظى دائمًا بالحب والتقدير والاحترام على مستوى الشعب والقيادة، وهو ما يميزها عن المواقف الأخرى في المنطقة.
الشعب المصري يدرك اللعبة السياسية بشكل صحيح
كما أن الشعب المصري يدرك اللعبة السياسية بشكل صحيح، والقيادة المصرية تمتلك رؤية واضحة، وتعرف أن إعطاء الضوء الأخضر للكيان الصهيوني للسيطرة على المنطقة وضرب القوى الإقليمية هو بمثابة انتحار سياسي، فالكيان الصهيوني يحاول بكل الوسائل الفصل بين دول المنطقة، كما أعلن قادته أن نهاية أي حرب ستعيد رسم خارطة الشرق الأوسط من جديد".
وأضاف أن "مصر تتخذ موقفها من منطلق إسلامي وعروبي أصيل، مدركين أن الكيان الصهيوني يشكل تهديدًا لجميع الشعوب الإسلامية، وأن قوته في المنطقة قد تؤدي إلى نتائج كارثية، ولذلك، تدخلت القيادة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوجيه الجهود في مسار دبلوماسي مسؤول، يوازن بين حماية مصالح المنطقة والحفاظ على استقرارها".
وأشار إلى أن "موقف الشعب المصري كان مشرفًا، يعكس إدراكًا حقيقيًا لخطورة الصراع ولضرورة مواجهة التحديات الإقليمية بعقلانية وحكمة. هذا الموقف الشعبي المتجذر في قيم العروبة والإسلام يضاف إلى مصداقية القيادة المصرية على المستوى الرسمي، ما يجعلها محل تقدير وثقة من جميع الأطراف، بما في ذلك إيران، التي تعتبر مصر بلد العروبة والإسلام، وتثق بقدرتها على اتخاذ مواقف قائمة على المصلحة الحقيقية للمنطقة".
وأكد عبد الله أن "الدور المصري اليوم ليس جديدًا على الشعب أو القيادة المصرية، ولكنه يظهر بشكل أوضح في أوقات الأزمات الحادة، حيث تستطيع مصر بحكم تاريخها وثقلها السياسي والاقتصادي والدبلوماسي أن تؤثر إيجابيًا في مسار الأحداث وتعمل على حلحلة ما خلفته الحرب في المنطقة، وفتح آفاق للحوار والتسوية بعيدًا عن التصعيد العسكري".
واختتم السياسي العراقي تصريحاته بالقول: "موقف مصر خلال هذه الأزمة يعكس استراتيجية طويلة المدى قائمة على العقلانية والصبر والحكمة، ويثبت أن القاهرة دائمًا كانت وستظل حاضنة للمصالح العربية والإسلامية. وهذا الدور المصري محل تقدير الشعب العربي والإسلامي، وسيكون له أثر بالغ في المستقبل القريب لضمان استقرار المنطقة، ومنع أي محاولات لزعزعة أمنها أو تقسيمها".
مصر بلا شك، من خلال موقفها المتزن في المطالبة باعتماد الحوار لمعالجة الأزمة الناشبة قبل اندلاع الحرب الإيرانية–الأمريكية–الإسرائيلية، أكسبتها احترامًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي. وبلا شك، فإن هذا الموقف له مردود إيجابي مباشر في تأهيل القيادة المصرية للقيام بأي أدوار مؤثرة لنزع فتيل الأزمة.















0 تعليق