تشديدات أمنية تُغلق كنيسة القيامة.. عيد الفصح بلا فرح في ظل أجواء الحرب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

غابت مظاهر الفرح عن احتفالات عيد الفصح في القدس الشرقية المحتلة، حيث طغت أجواء الحرب والتوترات الأمنية على المشهد. وعلى امتداد الطريق المؤدي إلى كنيسة القيامة، أقامت الشرطة الإسرائيلية حواجز مشددة، وخضعت أعداد محدودة من المصلّين لعمليات تفتيش دقيقة قبل السماح لهم بالاقتراب.

 

قداس خلف أبواب مغلقة وحضور محدود
في ساعات الفجر الأولى، وصل بطريرك اللاتين الكاردينال بيرباتيستا بيتسابالا برفقة عدد من الكهنة، حيث حيّا المؤمنين وهنأهم بالعيد. إلا أن قداس عيد الفصح أُقيم داخل كنيسة القيامة خلف أبواب مغلقة وبمشاركة محدودة للغاية، في مشهد يختلف كليًا عن الاحتفالات التي كانت تشهدها المدينة في الأعوام السابقة.
وفي المقابل، مُنع عدد من المسيحيين المنتظرين خارج الكنيسة من الدخول، رغم محاولاتهم المتكررة.

الحرب تُلقي بظلالها على المدينة المقدسة
تأتي هذه الإجراءات في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، ما دفع السلطات إلى فرض تدابير أمنية مشددة في القدس، المدينة التي تحتضن مقدسات الديانات الثلاث.
وخلال القداس، عبّر الكاردينال بيتسابالا عن عمق الألم الذي يخيّم على الأجواء، مؤكدًا أن "العديد من القبور ما زالت مغلقة حولنا... وقد حُفرت بالكراهية والعنف والانتقام".

 

قرارات متقلبة وغضب سابق
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد منعت الأسبوع الماضي بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين، ما أثار موجة غضب واسعة، قبل أن يتراجع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن القرار ويسمح بإقامة الصلاة.
ومنذ اندلاع الحرب، سقطت شظايا صواريخ في البلدة القديمة، بما في ذلك مناطق قريبة من قبر المسيح والمسجد الأقصى، ما زاد من حالة التوتر والقلق.

في ظل هذه الظروف الاستثنائية، تحوّل عيد الفصح في القدس من مناسبة للاحتفال والرجاء إلى مشهد يختلط فيه الحزن بالقيود، لتبقى المدينة المقدسة شاهدة على واقع يفرض نفسه حتى على أقدس الأعياد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق