في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين وتعزيز كفاءة المنظومة الضريبية، صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعديلات قانون الضريبة العقارية لعام 2026، والتي تستهدف تبسيط الإجراءات وتقديم مزيد من التيسيرات لأصحاب الوحدات السكنية وغير السكنية، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي ويشجع على الامتثال الطوعي.
رفع حد الإعفاء للسكن الخاص
وتضمن القانون الجديد رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الأساسية ليصل إلى 100 ألف جنيه من صافي القيمة الإيجارية السنوية، وهو ما يعني إعفاء شريحة كبيرة من المواطنين من سداد الضريبة، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
كما يمتد هذا الإعفاء ليشمل الأسرة بالكامل، بما في ذلك الزوج والزوجة والأبناء القُصّر، في خطوة تعكس البعد الاجتماعي للتعديلات الجديدة.
مهلة جديدة وإعفاءات مشجعة
وأتاحت الحكومة بموجب القانون مهلة تصل إلى 6 أشهر لسداد المستحقات دون فرض أي غرامات تأخير، وهو ما يمثل فرصة مهمة لتوفيق الأوضاع الضريبية.
كما تم تمديد فترة تقديم الإقرارات الضريبية إلى نفس المدة، مع السماح بتقديم إقرار موحد يشمل جميع العقارات، سواء بشكل إلكتروني أو ورقي، لتقليل الأعباء الإجرائية على المواطنين.
خصومات وحوافز تدعم السداد المبكر
ومن بين أبرز ما تضمنته التعديلات، تقديم حوافز مالية لتشجيع السداد المبكر، حيث تم إقرار خصم بنسبة 25% للوحدات السكنية، و10% للعقارات غير السكنية، وهو ما يسهم في تحفيز الالتزام الضريبي وتوفير سيولة مالية للدولة في الوقت ذاته.
آليات مرنة لتسوية النزاعات الضريبية
ووفرت التعديلات آلية مرنة لإنهاء النزاعات، حيث يمكن للممولين التصالح من خلال سداد 70% فقط من قيمة الضريبة محل النزاع، مع الاحتفاظ بحق مصلحة الضرائب في الطعن على الحالات المستقبلية.
كما تضمنت القواعد الجديدة إمكانية إعادة تقييم الضريبة في حالات هدم العقار أو خلوه من السكان.
طريقة احتساب الضريبة
وتعتمد آلية حساب الضريبة على تحديد القيمة السوقية للعقار، ثم احتساب الوعاء الضريبي بنسبة 60% من هذه القيمة، مع خصم 30% مقابل تكاليف الصيانة، يلي ذلك استبعاد حد الإعفاء المقرر، ليتم في النهاية تطبيق نسبة ضريبية قدرها 10% على صافي القيمة المتبقية، وهو ما يضمن تحقيق قدر من العدالة والتوازن في التقدير الضريبي.















0 تعليق