محلل سياسي بحريني لـ "الدستور": تكلفة التصعيد الشامل مضرة للطرفين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الكاتب الإعلامي والمحلل السياسي البحريني فيصل الشيخ، إنهم أمام ساعات حاسمة في مسار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تمثل نقطة اختبار حقيقية لجدية التهديدات الأمريكية وقدرة إيران على المناورة أو الاستجابة، مؤكدًا أن هذه اللحظة ستقاس بثقل ما قد يترتب عليها من تحولات في المشهدين الإقليمي والدول.

تطورات خطيرة

وأكد الشيخ في تصريحات خاصة للدستور أن التطور الأهم سياسيًا الآن، تمثل في فشل تمرير مشروع القرار داخل مجلس الأمن بشأن حماية الملاحة في مضيق هرمز بسبب حق النقض ”الفيتو“، رغم حصوله على تأييد أغلبية واضحة، مشيرا إلى أن هذا التطور يعكس تعثر المسار الدبلوماسي الدولي في لحظة حرجة، ويؤكد أن الانقسام بين القوى الكبرى بات عائقًا مباشرًا أمام أي محاولة لاحتواء الأزمة، ما يفتح الباب أمام انتقال الصراع من مستوى الضغط السياسي إلى احتمالات الاحتكاك العسكري.

 

وبيّن الكاتب والإعلامي فيصل الشيخ أن هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية خلال الساعات المقبلة، السيناريو الأول هو تصعيد أمريكي محدود لكنه مؤثر، عبر توجيه ضربات دقيقة تستهدف قدرات مرتبطة بتهديد الملاحة أو البنية العسكرية الإيرانية، دون الانزلاق إلى حرب شاملة، وهذا الخيار يبدو الأقرب إذا انتهت المهلة دون استجابة واضحة من طهران، خاصة في ظل رفع سقف الخطاب الأمريكي خلال الأيام الماضية.

 

وأوضح أن السيناريو الثاني يتمثل في بقاء نافذة التهدئة مفتوحة في اللحظات الأخيرة، من خلال تفاهمات غير مباشرة أو رسائل متبادلة تسمح لكل طرف بحفظ ماء الوجه وتجنب المواجهة المباشرة، ورغم ضيق الوقت، إلا أن هذا السيناريو يظل قائمًا، لأن كلفة التصعيد الشامل لا تبدو مقبولة لأي من الطرفين في هذه المرحلة.

 

وشدد على أن السيناريو الثالث، وهو الأكثر خطورة، يتمثل في اتساع رقعة الاشتباك إقليميًا، سواء عبر ردود إيرانية مباشرة أو من خلال أدواتها في المنطقة، بما قد يشمل الضغط على الملاحة في مضيق هرمز أو استهداف مصالح أمريكية وحليفة، وفي هذه الحالة، قد نشهد انتقال الأزمة من مستوى الرسائل العسكرية المحدودة إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها بسرعة.

 

واختتم الشيخ تصريحه قائلًا: إن الساعات المقبلة لن تحدد فقط شكل الرد الأمريكي، بل سترسم ملامح مرحلة جديدة في توازنات المنطقة. ففشل مجلس الأمن اليوم أسقط أحد أهم مسارات الاحتواء السياسي، وترك الباب مفتوحًا أمام معادلة دقيقة، إما تراجع محسوب في اللحظة الأخيرة، أو انزلاق إلى تصعيد أوسع قد تتجاوز تداعياته حدود الإقليم. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق