عميد كلية الاقتصاد لـ"الدستور": سياسات انتقائية في مضيق هرمز تهدد استقرار أسواق النفط العالمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف الدكتور محمود السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن مرور شحنة نفط عراقية عبر مضيق هرمز يعكس بوضوح طبيعة السياسات المتبعة في إدارة حركة الملاحة داخل المضيق، مشيراً إلى أنها تتسم بالانتقائية في السماح بمرور السفن.

 

وأوضح السعيد، في تصريحات لـ"الدستور"، أن هناك تمييزًا واضحًا في التعامل مع السفن وفقًا لانتماءاتها السياسية، حيث يتم السماح بمرور الشحنات التابعة لدول بعينها، مقابل تضييق أو منع مرور سفن مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل أو الدول الداعمة لهما، وهو ما يعكس توظيف المضيق كورقة ضغط سياسية في الصراعات الإقليمية.

وأشار عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية إلى أن استمرار مرور بعض الشحنات النفطية، رغم التوترات، يسهم نسبيًا في تهدئة الأسواق العالمية، إلا أن أي قيود على حركة العبور تؤدي مباشرة إلى اضطراب الأسعار. ولفت إلى أن أسعار النفط شهدت بالفعل قفزات ملحوظة، حيث ارتفع سعر البرميل من نحو 70 دولار قبل الأزمة إلى مستويات تقترب من 100 دولار، مع توقعات بمزيد من الارتفاع حال استمرار التوترات لفترة أطول.

وأكد أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إجمالي تجارة النفط في العالم، ما يجعل أي تعطيل في حركة الملاحة به سببًا مباشرًا في حدوث صدمات سعرية حادة في الأسواق.

السعيد يحذر من قفزات جديدة في الأسعار تمتد إلى الأسمدة والغذاء

وأضاف أن التأثير لا يقتصر على النفط فقط، بل يمتد إلى سلع استراتيجية أخرى، وعلى رأسها الأسمدة، حيث يمر عبر المضيق ما يقرب من 30% من حجم التجارة العالمية المرتبطة بها. وبالتالي، فإن أي تضييق على حركة السفن سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي عالميًا، ومن ثم زيادة أسعار الغذاء بشكل ملحوظ.

وشدد السعيد على أن استمرار هذه السياسات الانتقائية في إدارة المضيق، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التضخم العالمي، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج الزراعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق