قيام المتهمين بتمثيل جريمتهم في مقتل الطفلة “سما” البالغة من العمر 3 سنوات، فجّر حالة من الغضب العارم بين أهالي قرية ميت شهالة بمحافظة المنوفية، بعدما كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة لجريمة اتسمت بالقسوة،ما أثار استياءً واسعًا في الشارع المنوفي.
وقررت جهات التحقيق حبس الأب والجد وزوجة الأب لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، عقب ورود تحريات المباحث ببقيادك الرائبةد احمد مصيلحي رئيس مباحث مركز الشهداء، التي أكدت تعرض الطفلة لانتهاكات اعتداء جنسي من الحد والاب وتعذيب متكرر داخل منزل الأسرة، مع استمرار استكمال التحقيقات لكشف كافة ملابسات الواقعة.
وأوضحت التحريات أن الطفلة عاشت ظروفًا مأساوية، حيث لم يتم تسجيلها رسميًا نتيجة زواج عرفي بين والديها، كما تركتها والدتها منذ فترة، لتقيم مع الأب والجد وزوجة الأب، الذين تولوا رعايتها.
وكشفت التحقيقات أن الطفلة تعرضت لاعتداءات متكررة على يد الأب والجد، فيما قامت زوجة الأب بالتعدي عليها وسكب مياه مغلية عليها بشكل متكرر، بسبب معاناتها من التبول اللاإرادي، ما أدى إلى إصابتها بحروق وإصابات بالغة بمناطق متفرقة من جسدها.
وأكدت التقارير الطبية وجود آثار تعذيب واضحة على جسد الطفلة، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بتلك الإصابات، في واقعة تجسد حجم العنف الذي تعرضت له داخل منزل يفترض أن يكون مصدر الأمان.
وعقب الوفاة، حاول الجد دفن الجثمان دون تصريح رسمي، إلا أن يقظة عامل المقابر حالت دون ذلك، حيث اشتبه في الواقعة ورفض إتمام الدفن، وقام بإبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت على الفور لمكان البلاغ.
وتمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمين، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الجريمة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي سياق متصل، كشفت التحاليل الطبية مفاجأة، حيث تبين أن الطفلة ليست الابنة البيولوجية للأب المتهم، إذ تزوج عرفيًا من سيدة أحضرت الطفلة وادعت نسبها له قبل أن تتركها دون تسجيل رسمي.
ولا تزال التحقيقات مستمرة وسط مطالبات شعبية بتوقيع أقصى العقوبات على المتهمين، في ظل حالة من الحزن والغضب التي تخيم على الأهالي.
















0 تعليق