الأنبا إرميا: معجزة إقامة لعازر من الموت تعتبر نقطة تحول كبيرة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الثلاثاء، بصلوات البصخة المقدسة، المعروف بـ"ثلاثاء البصخة"، والذي تقرأ فيه هذا اليوم الأحداث التي قام بها السيد المسيح والتي منها المرور على شجرة التين التي لعنها.

من جهته قال نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام، ورئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي، في فيديو له إن كثيرين، خاصة من الشباب، يتساءلون عن بداية أسبوع الآلام ولماذا يُطلق عليه «البصخة المقدسة»، موضحًا أن هذا الأسبوع لم يبدأ فجأة، بل هو امتداد طبيعي لمسيرة طويلة من الآلام في حياة السيد المسيح منذ ميلاده.

وأضاف أن آلام السيد المسيح بدأت منذ اللحظة الأولى لميلاده، حين سعى الملك هيرودس لقتله، فأمر بقتل أطفال بيت لحم ظنًا أن المسيح بينهم، وهو ما اضطر السيدة العذراء مريم إلى الهروب بالطفل إلى أرض مصر، التي تباركت بقدومه.

وأشار إلى أن خدمة السيد المسيح على الأرض كانت مليئة بالآلام، نتيجة المؤامرات المستمرة من الكتبة والفريسيين، بدافع الحسد من محبة الشعب له، مؤكدًا أنهم حاولوا قتله أكثر من مرة، لكنهم لم ينجحوا لأن ساعته لم تكن قد جاءت بعد، حتى جاء الوقت الذي سلّم فيه ذاته بإرادته لفداء العالم.

وأوضح الأنبا إرميا أن المؤامرة الحقيقية بدأت تتشكل مع تزايد شعبية السيد المسيح، حيث التف حوله الآلاف، وانبهروا بتعاليمه ومعجزاته، وهو ما أثار غيرة قادة اليهود، فحاولوا تشويه صورته، مدعين أن معجزاته ليست من الله، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل.

وتابع أن معجزة إقامة لعازر من الموت شكّلت نقطة تحول كبيرة، إذ أحدثت صدى واسعًا في اليهودية والمناطق المحيطة، وآمن بسببها كثيرون، ما دفع رؤساء الكهنة والفريسيين إلى عقد مجمع للتشاور، انتهى بقرار التخلص من المسيح، بل والتفكير في قتل لعازر أيضًا لإخفاء دليل المعجزة.

ولفت إلى أن دخول السيد المسيح إلى أورشليم في «أحد الشعانين» زاد من حدة التوتر، حيث استقبله الشعب كملك بهتافات الفرح، بينما كان قادة اليهود ممتلئين غضبًا، لكنهم لم يستطيعوا الاقتراب منه خوفًا من الجماهير، فازداد تصميمهم على قتله.

وأكد الأنبا إرميا أن التحول الكبير في موقف الشعب جاء نتيجة رفض السيد المسيح أن يكون ملكًا أرضيًا، وإعلانه أن مملكته ليست من هذا العالم، وهو ما خيب آمال البعض الذين كانوا ينتظرون مملكة زمنية، فاستغل القادة هذا الأمر لاستمالة الشعب ضد المسيح.

واختتم الأنبا إرميا قائلًا إن السيد المسيح، عندما شعر باقتراب ساعة الصليب، بدأ يتحرك لإتمام خطة الفداء، فطهّر الهيكل، ووبّخ القيادات الدينية، واستمر في طريقه نحو الصليب بإرادته، ليحقق الخلاص للبشرية، مؤكدًا أن أسبوع البصخة المقدسة هو خلاصة هذه المسيرة المملوءة بالحب والفداء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق