في إطار التحركات المكثفة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والمغرب، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، جلسة مباحثات موسعة مع رياض مزور، وزير التجارة والصناعة المغربي، بحضور كريمة المرس المستشار الاقتصادي بالسفارة المغربية في القاهرة، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
وجاء اللقاء في سياق الزيارة الرسمية التي يقوم بها عزيز أخنوش، رئيس الوزراء المغربي، إلى مصر على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، للمشاركة في أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية، بما يعكس اهتمام البلدين بتطوير العلاقات الثنائية.
اتفاق على تحليل هيكل التجارة وتحديد الفرص
تناولت المباحثات سبل دفع العلاقات التجارية بين البلدين نحو مستويات أكثر توازنًا واستدامة، حيث تم الاتفاق على أهمية إجراء تحليل دقيق لهيكل الصادرات والواردات، بهدف تحديد الفجوات التجارية والعمل على معالجتها من خلال سياسات فعالة.
وأكد الجانبان أن هذا التحليل يمثل خطوة أساسية لوضع خطط تنفيذية تستهدف زيادة نفاذ المنتجات المصرية والمغربية إلى أسواق الطرفين، خاصة في القطاعات التي يمتلك فيها البلدان مزايا تنافسية.
تيسير الإجراءات وإزالة المعوقات
ناقش الطرفان أهمية العمل على تسريع وتيرة الإجراءات المرتبطة بالتجارة البينية، من خلال تبني مسارات سريعة لإنجاز المعاملات، وتيسير الإجراءات التنظيمية، بما يساهم في تحسين بيئة التجارة بين البلدين.
كما تم التأكيد على ضرورة إزالة المعوقات التي تعرقل تدفق السلع، خاصة التحديات المرتبطة بإجراءات الإفراج الجمركي، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج وخفض التكاليف، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
تنسيق السياسات التجارية وتعزيز الشراكة
شدد الدكتور محمد فريد صالح على عمق العلاقات بين مصر والمغرب، مؤكدًا أن البلدين يعملان على تطوير سياسات تجارية متوازنة تحقق المصالح المشتركة، وتدعم نمو حجم التبادل التجاري.
من جانبه، أكد رياض مزور تطلع بلاده إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، مشيرًا إلى انفتاح المغرب على تنسيق السياسات التجارية بما يخدم مصالح البلدين، إلى جانب أهمية استمرار التشاور بين الجهات التنظيمية لتسهيل الإجراءات وتحسين موازين التجارة.
آليات تنفيذية واجتماعات دورية
بحث الجانبان إمكانية عقد اجتماعات دورية بين الجهات المعنية بالتجارة، بهدف متابعة تنفيذ التفاهمات، واستكشاف الفرص التجارية المتاحة، مع التركيز على سلع وقطاعات محددة يمكن أن تحقق قيمة مضافة للاقتصادين.
كما تم الاتفاق على أهمية وضع آليات تنفيذية واضحة تسهم في ترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية، بما يدعم تحقيق طفرة في حجم التبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.
نحو تكامل اقتصادي مستدام
اختُتمت المباحثات بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين، بما يضمن إزالة العقبات وتعزيز انسياب حركة التجارة، وصولًا إلى تحقيق تكامل اقتصادي يخدم مصالح الشعبين المصري والمغربي، ويدعم جهود التنمية في البلدين.













0 تعليق