تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالاً هاتفياً من السيد بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، تناول آخر التطورات الإقليمية، حيث استعرض الرئيس جهود مصر لوقف الحرب، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية لتجنب تأثيرات عدم الاستقرار على شعوب المنطقة، وسلاسل الإمداد والطاقة العالمية.
وأشار الرئيس خلال الاتصال إلى موقف مصر الثابت في دعم الدول العربية الشقيقة، ورفض أي مساس بسيادتها واستقرارها، مؤكدًا إدانة مصر لأي اعتداءات على هذه الدول. وقد ركز الاتصال على أهمية الحلول السلمية لوقف التصعيد، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
موقف إسبانيا ودعم الحلول السلمية
أعرب رئيس الوزراء الإسباني عن تقديره للجهود المصرية، مؤكدًا موقف بلاده الرافض للحرب والداعي لاعتماد الحلول السلمية للنزاعات الدولية. كما شدد الطرفان على تعزيز التنسيق المشترك للتعامل مع التداعيات السلبية الحالية، وخاصة الاقتصادية منها، بما يضمن استقرار أسواق الطاقة وحماية سلاسل الإمداد العالمية من أي اضطراب.
وجرى خلال الاتصال التأكيد على أهمية التعاون بين مصر وإسبانيا في مواجهة التحديات الإقليمية، والعمل معًا على حلول عملية لتخفيف التوترات الحالية، وهو ما يعكس مدى التوافق الاستراتيجي بين البلدين في القضايا الدولية الحيوية.
العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
تطرق الاتصال كذلك إلى العلاقات الثنائية بين مصر وإسبانيا، حيث أشاد الرئيس الزخم المتنامي في العلاقات الذي ارتقى إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في عام 2025، ما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين. وتمت مناقشة تنفيذ مخرجات زيارة الرئيس إلى إسبانيا في فبراير 2025، وكذلك زيارة ملك إسبانيا إلى القاهرة في سبتمبر من نفس العام.
وأكد الطرفان أهمية تعزيز التعاون في مجالات النقل والتجارة والاستثمار، بما يضمن دفع مسيرة التنمية الاقتصادية بين البلدين وتعزيز التكامل التجاري والاستثماري. كما تم الاتفاق على متابعة كافة الاتفاقيات والمشروعات المشتركة لضمان تنفيذها وفق الأطر الزمنية المحددة وتحقيق الاستفادة القصوى لكلا الجانبين.
التوافق على مواجهة التحديات المستقبلية
وشدد الاتصال على أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإسبانيا تمثل إطارًا متينًا للتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تعزيز الاستقرار الإقليمي والاقتصادي، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات الحيوية، بما يشمل الأمن، التجارة، الطاقة، والاستثمارات.
وفي ختام الاتصال، جدد الطرفان التزامهما بالعمل المشترك لتحقيق الحلول السلمية للنزاعات، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإسبانيا، بما يضمن مصالح شعوب كلا البلدين ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.














0 تعليق