شهد قصر ثقافة الشاطبي العرض المسرحي "ماذا حدث في بيت الصبّاح"، ضمن عروض الموسم الحالي للهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، والمقدمة بمحافظة الإسكندرية، في إطار برامج وزارة الثقافة.
العرض عن نص "زيارة مفتش الشرطة" للكاتب الإنجليزي جي بي برستلي، وإخراج أحمد الحصافي، وتدور أحداثه في إطار تشويقي حول حفل يقيمه رفعت الصبّاح داخل منزله، قبل أن تتصاعد الأحداث مع وقوع جريمة قتل غامضة، تبدأ معها رحلة البحث عن الجاني.
وأوضح المخرج أن العرض يعتمد على التجربة المكانية، من خلال توظيف الفضاء المسرحي ليحاكي أجواء الحفل داخل منزل رفعت الصبّاح، بما يخلق حالة اندماج كاملة بين الحدث والجمهور، خاصة مع دخول المحلل الجنائي كمال بركات، الذي يفجّر مفاجأة الجريمة بوضع أحد الحاضرين أمام دائرة الاتهام.
وأضاف "الحصافي" أن العرض قائم على التفاعلية، حيث يشارك الجمهور في توجيه مسار الأحداث، إذ لا توجد نهاية ثابتة، كما تتعدد القصص والاحتمالات وفقا للمعطيات التي يقدمها الحضور الذين يتم التعامل معهم كمدعوين داخل الحفل، ما يضفي طابعا حيا ومتجددا على كل ليلة عرض.
وعن دوره، قال الفنان أحمد حسين: أجسد شخصية "كمال بركات"، وتقوم التجربة على التمثيل وسط الجمهور والتفاعل المباشر معه، بما يحول المتفرجين إلى جزء من الحدث، ويجعلهم شركاء في تحديد مسار العرض من خلال الارتجال.
وأشار عمر عادل، الذي يقدم دور "أحمد رفعت"، إلى أن هذه التجربة تمنح العرض طابعا مختلفا في كل ليلة يقدم خلالها، خاصة مع تقديم الشخصية دون معرفة مسبقة بمسار الأحداث، الأمر الذي يخلق حالة من التوتر المشوق، متمنيا أن تنال التجربة إعجاب الجمهور.
كما أعرب يوسف عبدالعزيز، الذي يقدم الشخصية ذاتها، عن سعادته بالمشاركة في هذه التجربة، مشيرا إلى أن القرب من الجمهور يعزز الإحساس بالشخصية ويزيد من صدق الأداء.
وعن شخصية "رفعت الصبّاح"، أوضح كل من عمر مصطفى وحسام عبدالمجيد، اللذين يتبادلان تقديم الدور، أن طبيعة العرض داخل قاعة مغلقة تفرض حالة من القرب الشديد بين الممثلين والجمهور، ما يتطلب دقة في التفاصيل لإقناع الحضور بأنهم بالفعل داخل أجواء حفل حقيقي، مؤكدين أن التجربة تمثل شكلا مغايرا للمسرح التقليدي.
من ناحيته، أوضح مصمم الإضاءة، محمد فاروق، أنه تم الاعتماد على الإضاءة الطبيعية لإضفاء قدر أكبر من الواقعية، إلى جانب تسليط الضوء على عناصر محددة في المشهد، وإخفاء عناصر أخرى، وذلك بما يتناسب مع الحالة الشعورية لكل شخصية.
وأشارت مريم أحمد، مصممة ومنفذة الديكور، إلى حرصها على الاهتمام بالتفاصيل البصرية وتوظيفها بشكل مريح للعين، مؤكدة تقديمها العناصر بشكل يخدم الحدث الدرامي، لا بوصفها مجرد قطع جمالية.
"ماذا حدث في بيت الصبّاح" تجربة نوعية لقصر ثقافة الشاطبي، أداء: أحمد حسين، عمر مصطفى، حسام عبدالمجيد، ميسون محمد، يوسف عبدالعزيز، عمر عادل، نوران العربي، آن هشام، وعمر فتحي.
دراماتورج أحمد حسين، عمر عادل، وأحمد الحصافي، تصميم ديكور مريم أحمد، تنفيذ ديكور مريم أحمد، أنطون عياد، وتسنيم أيمن، إضاءة محمد فاروق، موسيقى أبانوب سليمان، ملابس حسام عبدالحميد، وماكياج هيلين هشام.
ينفذ العرض من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، برئاسة الفنان أحمد الشافعي، وإنتاج الإدارة العامة للمسرح، برئاسة سمر الوزير، ويعرض يوميًا بالمجان في السابعة مساءً حتى غدٍ الثلاثاء، بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، برئاسة محمد حمدي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية، بإدارة الفنانة منال يمني.













0 تعليق