قال الباحث في التراث القبطي الدكتور عزت صليب إن الاحتفال بأحد الشعانين هو مناسبة كنسية لتذكار دخول السيد المسيح أورشليم كملكًا للسلام.
وتابع "صليب" في تصريحات لـ"الدستور " أن السيد المسيح يذكرنا في مناسبة أحد الشعانين بأنه يدعو للسلام دائمًا وليس للحرب أو العنف في أي وقت.
وأوضح الباحث عزت صليب أن أحد الشعانين هو الأحد السابع والأخير من الصوم الكبير، ويمثل "المدخل الملكي" لأسبوع الآلام، مشيرًا إلى أن تسمية "شعانين" مشتقة من الكلمة العبرية "هوشعنا" (أوصنا)، والتي تعني "خلصنا" أو "يا رب خلّص"، وهي الهتافات التي استقبل بها أهالي أورشليم السيد المسيح، فارشين ثيابهم وأغصان الزيتون وسعف النخيل أمامه كملك منتصر.
وشدد "صليب" على أن ركوب المسيح لدابة (جحش) خلال دخوله أورشليم بدلًا من الجياد والخيل التي يركبها ملوك الأرض، هو تأكيد على صفة "التواضع والوداعة". فالمسيح الذي قطع عشرات الأميال مشيًا على الأقدام (مثل رحلته من أريحا لبيت عنيا)، اختار الركوب في هذه المرة الوحيدة ليثبت أنه "ملك السلام" المقصود في نبوءات الأنبياء (أشعياء ودانيال ومزامير داود).
واختتم الباحث عزت صليب حديثه بالإشارة إلى الطقوس الكنسية، حيث تقيم الكنائس "الدورات" الاحتفالية، ويحمل المسحيين سعف النخيل المجدول على هيئة صلبان، في مشهد يعكس التمسك بالهوية القبطية واستمرارية الفرح الروحي الذي بدأ في أورشليم وما زال حيًا في قلب الكنيسة حتى اليوم.















0 تعليق