أظهرت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع فاتورة واردات مصر من السلع الاستهلاكية غير المعمرة خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 16.6 مليار دولار، مقارنة بقرابة 15.3 مليار دولار في عام 2024، مسجلة زيادة إجمالية بلغت 1.33 مليار دولار.
ارتفاع واردات الزيوت
وعلى صعيد السلع الغذائية، سجلت الزيوت المكررة أكبر زيادة في قيمة الواردات بنحو 281.8 مليون دولار لتصل إلى 1.67 مليار دولار.
كما شهدت واردات اللحوم نموًا ملحوظًا بقيمة 230 مليون دولار لتستقر عند 1.47 مليار دولار، تلتها الأسماك ومنتجات الألبان بزيادات بلغت 50 مليون دولار و48.6 مليون دولار على التوالي، بينما سجلت واردات التفاح الطازج ارتفاعًا قدره 66.2 مليون دولار.
تراجع واردات الأدوية
في المقابل، تراجعت واردات الأدوية والمستحضرات الصيدلانية بشكل حاد، حيث انخفضت قيمتها بنحو 538.6 مليون دولار لتصل إلى 2.97 مليار دولار في 2025 بعد أن تجاوزت 3.5 مليار دولار في العام السابق.
كما سجلت واردات الصويا انخفاضًا يقارب 200 مليون دولار، بينما انخفضت واردات العدس والشاي بمقدار 58.2 مليون دولار و13.6 مليون دولار على التوالي.
واردات ألعاب الأطفال
أما في قطاع السلع الاستهلاكية الأخرى، فارتفعت واردات الفول العريض غير المخصص للبذر بنحو 40.6 مليون دولار، والأحذية والنعال بمقدار 40 مليون دولار، فيما شهدت واردات محضرات تغذية الحيوانات، والصابون ومحضرات التنظيف، وألعاب الأطفال زيادات طفيفة ومتباينة.
وفي الوقت نفسه، ظلت واردات الطاقة الكهربائية مستقرة عند مستويات صفر خلال فترتي المقارنة، مما يعكس تحولات واضحة في هيكل الواردات الاستهلاكية للدولة وتغير أولويات السوق المحلي.
يأتي هذا الارتفاع والتباين في الواردات في سياق جهود الدولة المستمرة لترشيد فاتورة الاستيراد وتحسين استخدام الموارد المالية، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على السلع المستوردة غير الأساسية.
وتشمل هذه الخطة تشجيع الصناعات التحويلية، وحصر الاستيراد على السلع الضرورية لعمليات الإنتاج، مع دعم المشروعات المحلية لزيادة قدرتها على تلبية الاحتياجات السوقية، بما يسهم في تقليل العجز التجاري وتحسين ميزان المدفوعات.














0 تعليق