كشفت الكاتبة لميس جابر في كتابها «حدوتة ع الماشي» جانبًا إنسانيًا مؤثرًا من حياة الفنان الراحل الضيف أحمد، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر، والذي ترك بصمة واضحة رغم قصر مسيرته الفنية.
ووفقًا لما ورد في الكتاب، فإن الضيف أحمد لم يكن مجرد فنان كوميدي عابر، بل كان صاحب حضور استثنائي وشخصية فنية مميزة، جعلته قريبًا من قلوب الجمهور، حتى أصبح اسمه معبرًا عن شخصيته، خفيف الظل، سريع الحضور، لكنه عميق التأثير.
وقالت “جابر”: “ولد الضيف أحمد في محافظة الدقهلية في 12 فبراير 1936، وبدأت علاقته بالفن في وقت مبكر خلال سنوات دراسته الجامعية، حيث شارك في العديد من العروض المسرحية، ما ساهم في صقل موهبته الفنية”.
وسرعان ما لفت الأنظار إليه، خاصة من جانب الفنان الكبير فؤاد المهندس، الذي منحه فرصة مهمة للظهور في مسرحية «أنا وهو وهي»، وكانت بمثابة نقطة انطلاقه نحو عالم الشهرة.
وذكرت: “جاءت النقلة الأكبر في مسيرته عندما أسس مع صديقيه جورج سيدهم وسمير غانم فرقة «ثلاثي أضواء المسرح»، التي تحولت إلى واحدة من أبرز الظواهر الفنية في تاريخ الكوميديا المصرية، وقد لعب الضيف أحمد دورًا محوريًا داخل الفرقة، حيث كان العقل المدبر وصاحب الرؤية الفنية، التي ساهمت في نجاحهم الكبير على المسرح وفي السينما والتليفزيون”.
وخلال مسيرته الفنية القصيرة، شارك الضيف أحمد في أكثر من أربعين عملًا سينمائيًا، من بينها «القاهرة في الليل» و«آخر شقاوة» و«المشاغبون» و«شاطئ المرح»، كما أخرج عددًا من المسرحيات، من أبرزها «كل واحد له عفريت» و«الراجل اللي جوز مراته»، بالإضافة إلى تأليفه قصة فيلم «ربع دستة أشرار».
وأكدت: “وصول القصة إلى ذروتها في مفارقة إنسانية مؤلمة، حيث جسد الضيف أحمد على خشبة المسرح مشهد وفاته داخل تابوت خلال عرض مسرحية «الراجل اللي جوز مراته» وبعد انتهاء العرض، عاد إلى منزله في حالة من الإرهاق الشديد، ولم تمضي سوى ساعات قليلة حتى تعرض لنوبة قلبية مفاجئة، أنهت حياته في 16 أبريل 1970، عن عمر ناهز 34 عامًا فقط”.


















0 تعليق