ترامب يُعلن إنقاذ الطيار المفقود فى إيران.. والحرس الثورى يؤكد إسقاط مروحيتين «بلاك هوك» وطائرتىّ نقل جنوب أصفهان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت الولايات المتحدة عن نجاحها خلال الساعات الأولى من صباح أمس، الأحد، فى إنقاذ طيار أمريكى، سقطت طائرته فى إيران، فيما أكدت شبكة «فوكس نيوز» إصابة عدة جنود أمريكيين خلال عملية الإنقاذ.

ورغم التأكيد الأمريكى بإنقاذ الطيار، أعلنت إيران عن فشل محاولات واشنطن لإنقاذ قائد المقاتلة التى أسقطتها الصواريخ الإيرانية، وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزى «مقر القيادة القتاليّة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية»: «لقد فشلت المحاولات اليائسة للعدو فى إنقاذ قائد طائرتهم المقاتلة التى أُسقطت»، موضحًا أن «الطائرات المعتدية للعدو جنوب أصفهان، والتى تشمل مروحيتين من طراز بلاك هوك وطائرتى نقل عسكريتين من طراز C-١٣٠، قد أُصيبت».

وحول تفاصيل عملية الإنقاذ، أفادت كل من صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «فوكس نيوز» الإخباريتين، بأن الجيش الأمريكى اضطر لتدمير طائرتين مشاركتين فى عملية الإنقاذ، بعد تعطلهما فى منطقة نائية داخل إيران.

ووفقًا للإعلام الأمريكى، فقد أوضح مسئول استخباراتى إقليمى مطلع على العملية أن الطائرات الأمريكية انفجرت نتيجة عطل فنى، ما اضطر القوات الأمريكية لإرسال طائرات إضافية لإكمال مهمة الإنقاذ.

وأكد المسئول، الذى فضل عدم الكشف عن هويته، أن العملية كانت سرية ومعقدة للغاية.

فيما أعلن الحرس الثورى الإيرانى عن إسقاط مروحيتين أمريكيتين من طراز «بلاك هوك» وطائرتىّ نقل عسكريتين من طراز «سى-١٣٠» جنوب أصفهان.

وعرضت قناة التليفزيون الإيرانية الرسمية، الأحد، مقطع فيديو يُظهر دخانًا أسود كثيفًا، متحدثة عن إسقاط طائرتى نقل أمريكيتين وطائرتين مروحيتين شاركتا فى عملية الإنقاذ. 

وحول عملية الإنقاذ، كتب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عبر منصات التواصل الاجتماعى، أن الطيار أصيب لكنه سيكون بخير، مشيرًا إلى أن عملية الإنقاذ شاركت فيها عشرات الطائرات، وأن القوات الأمريكية كانت تتابع موقعه قبل تنفيذ العملية. 

وأضاف أن الطيار كان خلف خطوط القوات الإيرانية فى الجبال الخطرة، وكان مطاردًا من قبل القوات الإيرانية التى اقتربت منه ساعة بعد ساعة.

وأوضحت التقارير الصحفية أن إنقاذ الطيار الأمريكى جاء بعد عملية بحث مكثفة، عقب تحطم طائرة «إف-١٥ إى سترايك إيجل»، يوم الجمعة الماضى، فوق الأجواء الإيرانية، فيما كانت طهران قد وعدت بمكافأة لأى شخص يسلم «طيارًا عدوًا».

وكشف مسئولون أمريكيون، حاليون وسابقون مطلعون على تفاصيل العملية، لـ«نيويورك تايمز»، عن أن المهمة تطلبت توغلًا عميقًا داخل الأراضى الإيرانية، فى واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيدًا فى تاريخ القوات الخاصة الأمريكية.

وحسب ما نقلته الصحيفة عن المسئولين، فقد جاءت عملية الإنقاذ «بعد سباق مصيرى استمر يومين بين القوات الأمريكية والإيرانية للوصول إلى الطيار المصاب»، إلى أن تمكنت القوات الأمريكية فى نهاية المطاف من استخراج الضابط خلال عملية عسكرية ضخمة، شارك فيها مئات من عناصر القوات الخاصة.

وكان الطيار أحد فردى طاقم طائرة مقاتلة من طراز «إف-١٥ إى سترايك إيجل»، وهى أول طائرة من هذا الطراز تخسرها الولايات المتحدة بنيران معادية منذ اندلاع الحرب التى استمرت لأكثر من شهر، وقد اضطر عضوا الطاقم إلى القفز بالمظلة من الطائرة، يوم الجمعة، بعد أن أصابت القوات الإيرانية المقاتلة الأمريكية.

وتمكنت القوات الأمريكية من إنقاذ قائد الطائرة سريعًا بعد سقوطها، إلا أن ضابط أنظمة التسليح فى الطائرة لم يتم العثور عليه فى البداية، الأمر الذى أدى إلى إطلاق عملية بحث عاجلة، حملت تداعيات كبيرة على الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، وعلى مسار الحرب التى بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شنها فى ٢٨ فبراير الماضى.

وأوضح المسئولون، لـ«نيويورك تايمز»، أن العثور على الضابط الذى سقط فى الأراضى الإيرانية أصبح أولوية قصوى للجيش الأمريكى خلال الثمانى والأربعين ساعة التالية للحادث، خاصة أنه كان يختبئ فى المنطقة، ولا يمتلك سوى مسدس صغير للدفاع عن نفسه.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن المهمة شارك فيها مئات من عناصر القوات الخاصة، إضافة إلى عشرات الطائرات الحربية والمروحيات، فضلًا عن استخدام قدرات استخباراتية متقدمة، تشمل مجالات الفضاء والحرب السيبرانية وأنظمة الاستطلاع.

ولفتت إلى أنه خلال العملية نفذت الطائرات الهجومية الأمريكية ضربات جوية وأطلقت النار على قوافل إيرانية، فى محاولة لإبعادها عن المنطقة التى كان الضابط يختبئ فيها. 

وبينت أنه مع اقتراب القوات الأمريكية من موقع الطيار اندلع اشتباك مسلح مع قوات إيرانية فى المنطقة، حسب ما أفاد به مسئولان عسكريان أمريكيان سابقان مطلعان على تفاصيل العملية.

ونوهت الصحيفة إلى أن الضابط المفقود كان مجهزًا بجهاز إرسال، للإشارة إلى موقعه، إضافة إلى جهاز اتصال آمن يتيح له التنسيق مع القوات التى كانت تنفذ عملية الإنقاذ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق