أوبك+ يضخ إمدادات إضافية من النفط لتهدئة الأسواق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في توقيت بالغ الحساسية تشهده أسواق الطاقة العالمية، قرر تحالف «أوبك+» المضي في زيادة إنتاج النفط بنحو 206 آلاف برميل يوميًا اعتبارًا من شهر مايو المقبل، في خطوة تعكس سعيًا واضحًا لاحتواء اضطراب الأسواق وتهدئة المخاوف المتصاعدة بشأن الإمدادات، مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة وامتداد تأثيرها إلى حركة الخام وتكاليف الطاقة.

أوبك+ يضخ إمدادات إضافية من النفط

وجاء القرار خلال اجتماع افتراضي ضم القوى الرئيسية في التحالف، من بينها السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، حيث جرت مناقشة أوضاع السوق النفطية العالمية، وقراءة المشهد الحالي في ضوء التطورات المتسارعة، إلى جانب تقييم السيناريوهات المحتملة خلال الفترة المقبلة.

وحمل الاجتماع رسائل مباشرة تؤكد تمسك الدول الأعضاء بضرورة حماية الممرات البحرية الدولية، باعتبارها الشريان الحيوي لاستمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، كما برزت نبرة واضحة من القلق تجاه ما تتعرض له البنية التحتية للطاقة من تهديدات وضغوط، في ظل تصاعد الاستهدافات التي طالت منشآت ومواقع حيوية خلال الأسابيع الماضية، وما ترتب عليها من تعطلات جزئية وارتفاع درجات التأهب في عدد من مناطق الإنتاج والتصدير.

ورأت الدول المشاركة أن أي مساس بأمن الطاقة، سواء عبر استهداف المنشآت أو عرقلة طرق الملاحة، يفتح الباب أمام موجات جديدة من التقلبات الحادة، ويضاعف الضغوط على المنتجين والمستهلكين معًا، كما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي الذي يواجه بالفعل تحديات معقدة بفعل ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل والوقود.

ويأتي قرار زيادة الإنتاج في وقت ما تزال فيه السوق النفطية تتحرك تحت تأثير الاضطرابات الجيوسياسية، بعدما شهدت الأسعار قفزات قوية خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات وارتفاع كلفة التأمين والشحن وتزايد القلق من اتساع رقعة التوتر، كذلك امتدت الضغوط إلى المنتجات البترولية، خاصة وقود الطائرات والديزل، بما يعزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية على نطاق واسع.

وفي المقابل، أشاد التحالف بالجهود التي ساعدت على استمرار تدفق الإمدادات، خاصة عبر اللجوء إلى مسارات تصدير بديلة، وهو ما منح السوق قدرًا من التماسك في مواجهة الصدمات، وبذلك، بدا قرار «أوبك+» أقرب إلى محاولة محسوبة لبعث رسالة طمأنة للأسواق، مفادها أن التحالف لا يزال يراقب المشهد عن كثب ويتحرك وفقًا لمعادلة دقيقة تجمع بين حماية التوازن النفطي ومواجهة المخاطر المتصاعدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق