أظهرت دراسات حديثة أن قوة الساقين ليست مجرد مؤشر على اللياقة البدنية، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة الإدراكية لدى البالغين.
كشف بحث طويل الأمد أن الأفراد الذين يتمتعون بعضلات ساق قوية لديهم قدرة أكبر على الحفاظ على وظائف الدماغ، بما في ذلك الذاكرة والتركيز مع تقدم العمر.
نتائج الدراسة
ووفقا لموقع hindustan times أجرى الباحثون دراسة شملت 324 توأمًا من الإناث، استمرت 10 سنوات لمتابعة التغيرات الإدراكية والدماغية مع مرور الوقت وكان الهدف من اختيار التوائم هو التحكم بالعوامل الوراثية والبيئية قدر الإمكان.
وأظهرت النتائج أن التوأم الذي يمتلك عضلات ساق أقوى أظهر مؤشرات صحية واضحة على مستوى الدماغ:
حجم مادة رمادية أكبر، مما يعكس صحة أفضل للدماغ ووظائفه المعرفية.
حصين أكبر، وهو مركز الذاكرة في الدماغ، ما يعزز القدرة على التعلم واسترجاع المعلومات.
بطينات جانبية أصغر، وهو مؤشر على تأخر شيخوخة الدماغ.
وكانت هذه النتائج صحيحة حتى بعد تعديل البيانات لتشمل عوامل أخرى كأمراض القلب، السكري، ضغط الدم، النظام الغذائي، التدخين، الكحول، معدل الذكاء، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، ما يعكس قوة العلاقة بين قوة الساق والصحة الإدراكية.
لماذا تقوي عضلات الساق الدماغ؟
تشير الدراسات إلى 3 آليات رئيسية تفسر هذا الرابط المدهش:
إشارات الخلايا الجذعية العصبية
تمارين الساق ترسل إشارات للدماغ تحفز إنتاج خلايا عصبية جديدة أما تقييد حركة الساقين، فيمكن أن يقلل إنتاج هذه الخلايا بنسبة تصل إلى 70%، مما يؤثر سلبًا على القدرات المعرفية.
عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)
عضلات الساق الكبيرة تحفز إنتاج بروتين BDNF بمقدار أربعة أضعاف مقارنة بعضلات الجزء العلوي من الجسم. هذا البروتين ضروري لنمو الخلايا العصبية وتكوين الروابط بينها، وبالتالي لدعم الذاكرة والتعلم.
زيادة تدفق الدم إلى الدماغ
كلما كانت عضلات الساق أكبر زاد الطلب على القلب لتوفير الطاقة ما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم المحمل بالأكسجين والمغذيات إلى الدماغ. هذا يعزز صحة الخلايا العصبية ويساعد على إصلاح التلف الناتج عن التقدم في العمر.
5 تمارين فعّالة لتقوية الساقين ودعم الدماغ
للاستفادة من الفوائد المعرفية لعضلات الساق، يمكن دمج التمارين التالية في الروتين اليومي:
تمارين القرفصاء (Squats)
انزل إلى أقصى عمق ممكن وزد الوزن تدريجيًا مع مرور الوقت، لتعزيز القوة العامة للساقين.
ضغط الساق (Leg Press)
يحاكي الحركة الدقيقة للساق التي تم اختبارها في الدراسة، ويساعد على تقوية عضلات الفخذين والأرداف.
صعود السلالم (Step-Ups)
يعمل على تقوية الساق الواحدة بشكل عملي، وينعكس مباشرة على الأنشطة اليومية مثل المشي وصعود السلالم.
تمارين الاندفاع (Lunges)
كلما زاد عمق التمرين، زادت القوة المكتسبة في العضلات الأمامية والخلفية للفخذين، وكذلك الأرداف.
القفز على الصندوق (Box Jumps)
يركز على الألياف العضلية سريعة الانقباض، والتي تتراجع مع التقدم في السن، ما يساعد على الحفاظ على اللياقة الوظيفية للساقين.
















0 تعليق