عشت وجهًا مؤجلًا
أمر من مهنة إلى أخرى
كما تمر الريح على نوافذ مغلقة
لبست فستان عروسة
فى أعياد ميلاد صاخبة
أضحك للأطفال
وأخفى ارتباكى خلف طبقات من الدانتيل
عملت مانيكانا
فى واجهة محل ملابس
أقف لساعات
بابتسامة مثبتة بالدبابيس
أرتدى ما لا يشبهنى
وأعرض أجسادًا محتملة
وقفت ساكنًا
تمثالًا من حجر مستأجر
يتأملنى العابرون
ولا يرون داخلى
كنت أتدرب على الغياب
على أن أكون موجودًا
بلا أثر
عملتُ فى صالون حلاقة
أجمع الشعر المتساقط
من أرضية النهار
أكنس رءوسًا كاملة
وألقيها فى سلة صغيرة
كأنها أعمار مقصوصة
فى بلاد بعيدة
حملت النار
تعلمت كيف أنهى الحكايات
كنت أرى الوجوه
وهى تتحول إلى رماد
وأفكر
هل يحترق الاسم أيضًا
امتحنت بأسماء ليست لى
نجحت مرات
وسقطت مرات
صرت رجلًا من الباطن
أحمل البيوت على كتفى
وأختفى داخل جدرانها
لا أحد يسأل
مَن الذى ثبت هذا السقف
مَن الذى ترك عرقه
مختلطًا بالإسمنت
عملت ريجسيرًا
أدفع الوجوه إلى الضوء
وأبقى فى العتمة
مثلت هاملت
وتساءلت مثله
لكن دون جمهور
ودون إجابة
ومثلت دراكولا
امتصصت الليل
حتى كاد يمتصنى
وفى كل مرة
كنت أخلع وجهًا
لأرتدى وجهًا آخر
حتى صار وجهى الحقيقى
قطعة منسية
فى صندوق قديم.














0 تعليق