شهدت سوهاج، اليوم الأحد، تطبيق نظام العمل عن بُعد في عدد من المصالح والقطاعات الحكومية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري، بالتوازي مع دعم التحول الرقمي وتحديث أساليب العمل.
وأحدث ذلك تغيرًا ملحوظًا في نمط الحركة داخل الشوارع والميادين الرئيسية، حيث ساد الهدوء النسبي بمناطق حيوية، من بينها ميدان الثقافة وشارع الجمهورية، مع انخفاض واضح في الكثافات المرورية خلال ساعات الذروة، نتيجة تقليص أعداد الموظفين المتوجهين إلى مقار عملهم.
وأكد خالد جمال أحد المواطنين أن تطبيق النظام الجديد انعكس على بيئة العمل داخل الدواوين الحكومية، التي بدت أقل ازدحامًا، حيث اقتصر التواجد الفعلي على فرق العمل المعنية بتسيير الخدمات العاجلة والتعامل المباشر مع المواطنين، في حين باشر باقي الموظفين مهامهم من منازلهم عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة، بما يضمن استمرارية العمل دون تعطّل.
وتعد نجاح التجربة ستساهم فى الحفاظ على معدلات الأداء، بالتوازي مع تحقيق وفر ملحوظ في استهلاك الكهرباء والموارد التشغيلية داخل المنشآت الحكومية، وهو ما يعكس جدوى التوسع في تطبيق هذا النمط من العمل خلال الفترات المقبلة.
وفي الوقت ذاته، واصلت المراكز التكنولوجية تقديم خدماتها للمواطنين بشكل منتظم، دون تأثر ملحوظ، ما يعكس قدرة المنظومة الإدارية على التكيف مع آليات العمل الحديثة، وتحقيق التوازن بين تقديم الخدمة بكفاءة وتقليل الضغط على البنية التحتية.
من جانبه، أوضح الدكتورعمرو دويدار، وكيل وزارة الصحة بسوهاج، أن تنفيذ نظام العمل عن بُعد داخل القطاع الصحي تم وفق ضوابط دقيقة تضمن استمرارية تقديم الخدمات الطبية والإدارية دون أي تأثير على جودة الرعاية، مشيرًا إلى أن نجاح التجربة يستند إلى البنية التكنولوجية التي تم تطويرها مؤخرًا داخل المديرية.
وأضاف أن الفرق الطبية والإدارية تواصل عملها بكفاءة سواء داخل المنشآت الصحية أو عن بُعد، مع وجود متابعة مستمرة لضمان سرعة الاستجابة لأي حالات طارئة.
وفي السياق ذاته، يواصل ديوان عام المحافظة من خلال غرفة العمليات برئاسة كمال سليمان نائب المحافظ متابعة تنفيذ جولات تفتيشية على المصالح الحكومية لمتابعة سير العمل وتقييم التجربة على أرض الواقع، تمهيدًا لاتخاذ قرارات مستقبلية تدعم تعميمها بشكل مدروس، بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
وتعكس هذه التجربة خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة العمل المرن داخل الجهاز الحكومي، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء إدارة عصرية تعتمد على التكنولوجيا، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
اقرأ أيضًا











0 تعليق