بحضور طلاب الأزهر.. "البيت المحمدي" ينظم المجالس المحمدية لتعميق دراسة الحديث والفقه المالكي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت مؤسسة البيت المحمدي لدراسات التصوف بالمقطم، اليوم السبت، تنظيم فعاليات “المجالس المحمدية”، وذلك بمشاركة واسعة من طلاب الأزهر الشريف، في إطار جهودها المستمرة لنشر العلوم الشرعية وتعميق الفهم الوسطي للإسلام، من خلال إحياء الدروس العلمية التراثية وربطها بالواقع المعاصر.

 

واستكمل الدكتور أيمن الحجار، أحد علماء الأزهر الشريف، خلال الفعاليات، شرح كتاب “المدخل إلى علم السنن” للإمام البيهقي، والذي يُعد من أبرز المراجع في علم مصطلح الحديث، حيث تناول عددًا من القضايا الدقيقة المتعلقة بضوابط الرواية، ومراتب الأحاديث، وأهمية التثبت في نقل السنة النبوية، مع تقديم نماذج تطبيقية تساعد الطلاب على الفهم والتحليل.

 

وأكد “الحجار” خلال شرحه على أهمية علم مصطلح الحديث في حماية السنة النبوية من الدخيل، مشيرًا إلى أن هذا العلم يمثل أحد الركائز الأساسية التي اعتمد عليها العلماء في التمييز بين الصحيح والضعيف، وهو ما يعزز من وعي طلاب العلم ويؤهلهم للتعامل مع النصوص الشرعية بمنهجية علمية رصينة.

 

وعقب صلاة الظهر، واصل الدكتور عطية مصطفى، وكيل كلية أصول الدين بالمنوفية سابقًا، شرح “متن العشماوية مع تقريرات الإمام الصفتي” في الفقه المالكي، حيث تناول عددًا من الأبواب الفقهية المهمة، موضحًا الأحكام المتعلقة بالعبادات وفق المذهب المالكي، مع ربط المسائل الفقهية بواقع الناس واحتياجاتهم اليومية.

 

وأشار “مصطفى” إلى أن دراسة المتون الفقهية تُعد مدخلًا أساسيًا لفهم المذاهب الإسلامية، مؤكدًا أن “متن العشماوية” من المتون المختصرة التي تجمع أمهات مسائل الفقه، مما يجعله مناسبًا لطلاب العلم في المراحل الأولى، خاصة عند دعمه بشرح وتقريرات العلماء.

 

وشهدت المجالس تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث حرص الطلاب على طرح الأسئلة والمناقشات العلمية، بما يعكس حرصهم على الاستفادة من هذه اللقاءات العلمية، التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتتيح فرصة التواصل المباشر مع العلماء والمتخصصين.

 

كما أكدت مؤسسة البيت المحمدي لدراسات التصوف أن تنظيم “المجالس المحمدية” يأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى إحياء التراث الإسلامي، وتعزيز القيم الروحية والعلمية، وبناء جيل من طلاب العلم يجمع بين الفهم الصحيح للنصوص والانتماء الواعي للمنهج الأزهري الوسطي.

 

وتُعد هذه المجالس واحدة من أبرز الأنشطة العلمية التي تنظمها المؤسسة بشكل دوري، حيث تستقطب نخبة من علماء الأزهر الشريف، وتفتح أبوابها للطلاب والمهتمين بالعلوم الشرعية، في أجواء علمية منظمة تسهم في ترسيخ الهوية الدينية الوسطية ونشر الفكر المستنير.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق