أثار إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة واسعة من الجدل، وسط تحذيرات من تداعياته القانونية والسياسية، حيث اعتبره الدكتور نزار نزال الكاتب السياسي الفلسطيني، خطوة خطيرة تندرج وفق القانون الدولي، ضمن جرائم الحرب، وتمثل محاولة إسرائيلية لإعادة صياغة قواعد الاشتباك القانوني مع الفلسطينيين.
وأوضح نزال، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن هذا القانون يأتي في سياق ضغوط يمارسها اليمين المتطرف داخل إسرائيل على الحكومة، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل، معتبرًا أن القرار يعكس نزعة انتقامية واضحة، ومحاولة لإضفاء شرعية قانونية على ممارسات ميدانية قائمة.
وأشار إلى أن فرص تجميد القانون تبدو ضئيلة، في ظل ما وصفه بالدعم الأمريكي، خصوصًا في ظل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب حالة الضعف العربي والانشغال الدولي بالصراعات الإقليمية، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بإيران.
كما لفت إلى أن المواقف الأوروبية جاءت "خجولة"، في وقت تراجع فيه تأثير الدول الأوروبية على الساحة الدولية، نتيجة الخلافات مع واشنطن والتحديات المرتبطة بحلف حلف شمال الأطلسي.
أي محاولة لتجميد قانون الأسرى تمثل انتحارًا سياسيًا لنتنياهو
وأضاف نزال، أن أي محاولة لتجميد القانون قد تمثل انتحارًا سياسيًا لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وحلفائه، مرجحًا استمرار العمل به، خاصة في ظل توقعات بعدم حدوث تغيير جوهري في الخريطة السياسية الإسرائيلية عقب الانتخابات المقبلة، التي قد تعزز حضور اليمين مجددًا.
وكان القانون قد أُقرّ بأغلبية 62 صوتًا من أصل 120، مقابل معارضة 48 نائبًا، إلا أن نزال يرى أن معارضي القانون لم ينطلقوا من منطلقات إنسانية، بل خشية تشويه صورة إسرائيل دوليًا، أو بدوافع دينية، إذ يعتبر بعضهم أن الإعدام يتعارض مع تعاليم التوراة.
وفي ضوء هذه المعطيات، خلص نزال إلى أن القانون يمثل تحولًا نوعيًا في السياسة الإسرائيلية، مع توقعات باستمراره وتطبيقه في المرحلة المقبلة.
















0 تعليق