طالبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، الكونجرس بخفض الإنفاق غير الدفاعي التقديري بنسبة 10% للسنة المالية الجارية 2027، وزيادة الإنفاق الدفاعي بقيمة 500 مليار دولار، حسبما ورد في وثيقة ميزانية البيت الأبيض، بالتزامن مع استمرار حرب إيران.
وتحتاج التعديلات المقترحة على الميزانية، إلى موافقة الكونجرس، وهو ما يتطلب دعما من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي)، وغالبا ما يتعامل المشرعون مع طلبات الإنفاق هذه على أنها مجرد اقتراحات.
وأظهرت الوثيقة، أن ترامب يطلب تخصيص 1.5 تريليون دولار من إجمالي موارد الميزانية للدفاع في السنة المالية 2027.
لكن طلبات ميزانية عام 2027 تعكس الأولويات السياسية للإدارة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، حيث يأمل الجمهوريون بقيادة ترمب، في الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في كل من مجلسي الشيوخ والنواب.
وقال البيت الأبيض في ورقة حقائق عن الميزانية: "يجري تحقيق الوفورات من خلال تقليص أو إلغاء برامج (اليقظة)، والبرامج المستخدمة لإيذاء (الأمريكيين) والمبددة للموارد، ومن خلال إعادة المسؤوليات الحكومية والمحلية إلى الحكومات المعنية".
ومصطلح "اليقظة" Woke، كان له في بداية القرن الماضي مدلول ثقافي مستمد من نضال الأفارقة الأمريكيين ضد العنصرية والتمييز، ليتحول مؤخرًا إلى مطلب لنشر الوعي ضد العنصرية والتحيّز الجنسي، وفي سبيل بناء مجتمع مساواة واندماج، لكنه بحسب منتقديه بات عنوانا لفائض الصوابية السياسية وثقافة الإلغاء.
وتأتي بعض التخفيضات المقترحة في إطار حملة إدارة ترمب ضد الإنفاق على "الطاقة الخضراء"، فضلًا عن إلغاء ما يقرب من 30 برنامجًا تابعًا لوزارة العدل تعتبرها الإدارة "مكررة"، أو "مستخدمة كسلاح" ضد الشعب الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، تطلب ميزانية السنة المالية 2027 زيادة بنسبة 13% من أجل "تعظيم"، "قدرة وزارة العدل على تقديم المجرمين العنيفين إلى العدالة".



