عمرو صالح: جميع الدول تتأثر بارتفاع الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي

عمرو صالح: جميع الدول تتأثر بارتفاع الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي
عمرو صالح: جميع الدول تتأثر بارتفاع الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي

أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، خاصة مع استمرار الحرب على إيران وفق تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، متسببة في موجة ارتفاعات واسعة في أسعار الطاقة والغذاء، وضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أنه خلال الشهر الأخير، ومن خلال لقاءاته مع مستثمرين وشركات في عدد من الدول، تبين أن جميع دول العالم تتأثر بارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن تقرير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أشار إلى نمو غير طبيعي في أسعار الغذاء عالميًا، مؤكدًا أن “جميع الدول تئن” من تداعيات هذه الزيادات.

وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على الغذاء فقط، بل تمتد إلى الطاقة والنقل، موضحًا أن ارتفاع تكلفة النقل والتأمين على الشحن البحري أدى بشكل مباشر إلى زيادة أسعار السلع الأساسية والمواد الخام على مستوى العالم.

وأضاف أن الشركات العالمية التي تعتمد على الإنتاج الفوري المرتبط بعقود مسبقة تواجه تحديات كبيرة نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد، ما يدفعها للبحث عن بدائل أكثر تكلفة وأقل كفاءة، وهو ما يزيد من الأعباء التشغيلية ويُحمّل المستهلك النهائي هذه التكلفة.

وأكد أن ارتفاع أسعار النفط يعد عاملًا رئيسيًا في زيادة معدلات التضخم، موضحًا أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر خام برنت تؤدي إلى رفع التضخم بنسبة تتراوح بين 0.2% و0.4%، ما يعني أن وصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة قد يدفع التضخم للارتفاع بنحو 1% عالميًا، وهو رقم كبير على مستوى الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط تختلف عن أزمات سابقة، نظرًا لأهمية المنطقة التي يمر عبرها نحو 20% من إمدادات الطاقة عالميًا، بالإضافة إلى كونها منطقة إنتاج رئيسية للنفط والغاز، ما يزيد من حساسية الأسواق لأي تصعيد فيها.

وفيما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها الدول لمواجهة هذه التداعيات، أكد صالح أن الحكومات لا تمتلك العديد من الخيارات، حيث تلجأ بشكل أساسي إلى ترشيد الإنفاق العام، وتقليل الدعم، ورفع الأسعار، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تم تطبيقها في معظم دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا.

وأوضح أن الأزمات الاقتصادية لم تعد تحدث كل عدة عقود كما كان يُعتقد سابقًا، بل أصبحت تتكرر بوتيرة أسرع قد تصل إلى كل ثلاث أو خمس سنوات، ما يفرض على الحكومات تبني سياسات احترازية مستمرة واستراتيجيات مرنة للتعامل مع الأزمات.

وشدد على أن مصر استفادت من خبرات الأزمات السابقة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، ونجحت في تبني استراتيجيات مرنة وإجراءات احترازية ساعدتها على التعامل مع التداعيات الاقتصادية الحالية.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل يطبق قرار الحد الأدنى للأجور على القطاع الخاص؟.. "القومي للأجور" يجيب
التالى  عطاف يبحث مع رئيس الوزراء البلجيكي توطيد الشراكة الاقتصادية