استعرض الكاتب الصحفي بلال الدوي، جهود الدولة في دعم ورعاية الأطفال الأيتام، مؤكدًا أن برامج الحماية الاجتماعية تشهد توسعًا ملحوظًا مدعومًا بزيادة المخصصات المالية وتكامل الأدوار بين الحكومة والمجتمع المدني.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج الحماية والرعاية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن مخصصات هذه البرامج في موازنة 2024/2025 بلغت 635 مليار جنيه، مع زيادة بنسبة 12% في الموازنة الحالية، بما يعكس تصاعد اهتمام الدولة بهذا الملف.
وأضاف أن الدولة قدمت في شهر فبراير حزمة حماية اجتماعية استثنائية بقيمة 40 مليار جنيه، شملت تحسين الأجور والمعاشات ورفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبي، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الراهنة.
وأشار إلى أن برامج الحماية الاجتماعية تتضمن في قلبها دعم الأطفال الأيتام، حيث يتم تقديم مجموعة من الخدمات والبرامج التي تعد جزءًا أساسيًا من مهام وزارة التضامن الاجتماعي، من بينها تخصيص نحو مليار و8 لدعم الأيتام وتوفير الرعاية الصحية لهم.
ولفت إلى وجود منظومة الأسرة البديلة، إلى جانب دور مؤسسات مثل بنك ناصر الاجتماعي في تقديم خدمات متنوعة لرعاية الأيتام، بالإضافة إلى معاش الطفل الذي توفره وزارة التضامن الاجتماعي، والذي تم زيادته بقيمة 300 جنيه.
وأضاف أن الدولة تقدم أيضًا منحًا دراسية للأطفال الأيتام المنتظمين في التعليم، في صورة دعم شهري، إلى جانب برامج دعم نقدي مثل برنامج "سند" وبرنامج "أحمر".
وأكد أن هناك تعاونًا كبيرًا بين وزارة التضامن الاجتماعي ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تقديم رعاية أكثر شمولًا للأيتام، موضحًا أن هذا التعاون يشمل توفير سكن آمن لخريجي دور الأيتام بعد بلوغهم السن القانوني، إلى جانب تقديم تأمين صحي شامل ودعم تعليمي.
وأشار إلى وجود برامج لتيسير زواج الفتيات اليتيمات مثل برنامج "فرحة"، فضلًا عن برامج لدعم الأيتام من ذوي الهمم مثل برنامج "همة".
وأوضح أن هذا التكامل بين الدولة والمجتمع المدني يعكس توجه الدولة نحو بناء الإنسان المصري، من خلال تقديم حزم متكاملة من الدعم الاجتماعي، مؤكدًا أن ملف رعاية الإنسان كان في صدارة تكليفات القيادة السياسية للحكومة.
وشدد على أن الدولة لا تنسى أبناءها، وأن حجم الدعم المقدم للأيتام يعكس اهتمامًا حقيقيًا بهم، خاصة مع الاحتفال بيوم اليتيم في 3 أبريل، الموافق أول جمعة من شهر أبريل، مؤكدًا أن الهدف ليس فقط تعويض الفقد، بل زرع الأمل في نفوسهم ليكبر معهم في المستقبل.




