أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد محارم، أن الزيارة المرتقبة للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الخلافات بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية حول مستقبل الحلف ودور الدول الأعضاء فيه.
وأوضح محارم، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الزيارة تهدف في الأساس إلى احتواء التوتر الذي تصاعد بعد تصريحات ترامب التي لوّح فيها بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو، وهو ما أثار قلقًا واسعًا داخل أوروبا بشأن مستقبل أحد أهم التحالفات العسكرية في العالم.
وأشار محارم إلى أن جذور الخلاف بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية تتعلق بعدة ملفات، أبرزها رفض العديد من الدول الأوروبية الانخراط في أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران، خاصة فيما يتعلق بالتحركات المرتبطة بمضيق هرمز.
ولفت إلى أن الدول الأوروبية ترى أن مثل هذا الصراع لا يخدم مصالحها الاستراتيجية، في حين يمارس ترامب ضغوطًا قوية على أعضاء الحلف لزيادة مساهماتهم المالية في ميزانية الناتو، مطالبًا برفع الإنفاق الدفاعي من نسبة 2% من الناتج القومي إلى نحو 5%، وهو مطلب يثير جدلًا واسعًا داخل العواصم الأوروبية.
وأضاف المحلل السياسي أن تهديد ترامب بالانسحاب من الحلف لا يعكس بالضرورة رغبة حقيقية في تنفيذ هذا القرار، بقدر ما يمثل أداة ضغط تفاوضية يسعى من خلالها إلى دفع الدول الأوروبية إلى تقديم تنازلات أكبر، سواء فيما يتعلق بالإنفاق العسكري أو بالدعم السياسي للسياسات الأمريكية.


















0 تعليق