البرنامج التثقيفي للطفل بأوقاف السويس.. خطوات عملية نحو تنشئة جيل واعٍ ومستنير

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار الاهتمام المتزايد ببناء وعي النشء، تواصل مديرية أوقاف السويس تنفيذ فعاليات البرنامج التثقيفي للطفل، حيث نظّمت أمس الخميس الموافق 2 أبريل 2026 فعالية متميزة بمقر «مزايا السويس»، بمشاركة عدد من أئمة المديرية، في خطوة جديدة تعكس توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في عقول الأطفال وتنمية قدراتهم الفكرية والسلوكية.

وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود وزارة الأوقاف المصرية الهادفة إلى تعزيز منظومة القيم لدى النشء، من خلال برامج متكاملة تجمع بين التوعية الدينية والتثقيف العام، بما يُسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات الفكرية، ومُدرك لأهمية التمسك بالثوابت الدينية والوطنية.

وأُقيمت الفعالية تحت رعاية أيمن محمد خضر مدير مديرية أوقاف السويس، الذي يولي اهتمامًا خاصًا ببرامج بناء الوعي، خاصة تلك الموجهة للأطفال، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن بناء الإنسان يبدأ من سنواته الأولى، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في تنمية الفكر والسلوك منذ الصغر.

حضور لافت 

وشهد البرنامج حضورًا وتفاعلًا لافتًا من الأطفال المشاركين، حيث حرص الأئمة على تقديم محتوى تثقيفي متنوع بأسلوب مبسط يتناسب مع أعمارهم، مع الاعتماد على وسائل تعليمية تجمع بين الشرح والترفيه، بما يضمن جذب انتباه الأطفال وتحفيزهم على المشاركة الإيجابية.

وتنوعت فقرات البرنامج بين موضوعات دينية وأخلاقية، ركزت على غرس القيم الأساسية مثل الصدق، والأمانة، واحترام الآخرين، إلى جانب تعزيز مفاهيم الانتماء الوطني والسلوك الإيجابي داخل المجتمع. كما تم تقديم الأنشطة بأساليب تفاعلية ساعدت على تنمية مهارات التفكير لدى الأطفال، وتشجيعهم على التعبير عن آرائهم بطريقة منظمة.

ولم يقتصر البرنامج على الجانب النظري، بل تضمن أيضًا تطبيقات عملية ومواقف حياتية، تهدف إلى ربط ما يتعلمه الأطفال بواقعهم اليومي، بما يسهم في ترسيخ المفاهيم بشكل أعمق وأكثر استدامة. وقد أسهم هذا الأسلوب في خلق بيئة تعليمية محفزة، تجمع بين الفائدة والمتعة في آن واحد.

وأكدت مديرية أوقاف السويس أن البرنامج التثقيفي للطفل يُعد أحد الركائز الأساسية في خطتها الدعوية، حيث يتم تنفيذه بشكل دوري في مختلف الإدارات الفرعية، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، وتوسيع نطاق الاستفادة من هذه المبادرات التوعوية.

رؤية شاملة 

شددت المديرية على أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف إعادة تفعيل الدور التربوي للمسجد، باعتباره مؤسسة تعليمية وثقافية إلى جانب دوره الديني، بما يُسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.

ويُعد هذا البرنامج نموذجًا عمليًا لتكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والتربوية، حيث يسهم في تنشئة جيل يمتلك وعيًا دينيًا مستنيرًا، وقدرة على التمييز بين الأفكار، وسلوكًا إيجابيًا يعكس القيم التي نشأ عليها.

وفي ظل التحديات المعاصرة، تبرز أهمية هذه المبادرات التي تستهدف الأطفال، باعتبارهم نواة المستقبل، حيث يُمثل الاستثمار في وعيهم خطوة أساسية نحو بناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على الحفاظ على هويته ومواجهة مختلف التحديات.

الفاعليات
الفاعليات
الفاعليات
الفاعليات
الفاعليات
الفاعليات
الفاعليات
الفاعليات
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق