أوضح محمود الأفندي، أستاذ العلوم السياسية الدولية، إن الحرب مع إيران أصبحت معضلة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مشيرًا إلى أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء يمكن اعتباره خطاب هزيمة.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن مراجعة الخطاب بالكامل تكشف اعترافًا ضمنيًا بالهزيمة، حتى مع تدمير القوة العسكرية الإيرانية الجوية والبحرية جزئيًا، مؤكدًا أن المبادرة العسكرية أصبحت اليوم بيد إيران.
الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل فشلتا في تحقيق أهدافهما الاستراتيجية
وأوضح الأفندي أن الولايات المتحدة وإسرائيل فشلتا في تحقيق أهدافهما الاستراتيجية، وأنهما في وضع غير طبيعي بسبب فقدان السيطرة على مسار الحرب، مشيرًا إلى أن استعادة المبادرة من إيران يتطلب خطوات قد تؤدي إلى تصعيد غير مسبوق.
وأضاف: التخبط الأمريكي والإسرائيلي أصبح واضحًا حتى في التصريحات والأهداف.
وأشار الأفندي إلى تصريحات ترامب بأن القيادة الإيرانية الجديدة أكثر طواعية من القيادة السابقة، واعتبر هذا تخبطًا إعلاميًا، موضحًا أن إلغاء مرشد إيران للفتوى بعدم امتلاك إيران أسلحة نووية يشكل مؤشرًا على تحولات استراتيجية داخل النظام الإيراني، مما يجعل تقييم القيادة الإيرانية صعبًا.
وتابع الأفندي بأن الحرب كما هي الآن لا يمكن أن تستمر لفترة طويلة بسبب محدودية الذخيرة للطرفين، وأن الولايات المتحدة بحاجة إلى استمرار الحرب إما عبر استخدام السلاح النووي أو استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ما قد يؤدي إلى تدمير المنطقة بالكامل. وأكد أن أي حرب برية أمريكية في إيران غير ممكنة في المدى القريب، نظرًا لحاجتها إلى تحضير طويل وتجهيز كامل للقوات والمعدات العسكرية واللوجستية.
وأضاف أن السيناريوهات العقلانية للولايات المتحدة في الوضع الحالي تتمثل في إعلان نصر إعلامي والتراجع، مع ترك السيطرة على مضيق هرمز لإيران، التي أصبحت تتحكم في إدارة الأزمة مع الدول الأوروبية والصين والدول الغربية، مؤكدة استعدادها للحوار. واعتبر الأفندي أن أي فتح للمضيق سيكون بقرار إيراني، مشيرًا إلى إمكانية تقاسم المكاسب الاقتصادية مع سلطنة عمان.
واختتم الأفندي تصريحه بأن ترامب قد يعلن انتصارًا في أماكن أخرى لتعويض خسائره في إيران، لكن استمرار الحرب العقيمة في الشرق الأوسط قد يؤدي في النهاية إلى كارثة استراتيجية للولايات المتحدة.















0 تعليق