قالت هدى رزق، عضو رابطة الخبراء الدولية والباحثة السياسية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يراهن على تحريك الأسواق والضغط على حلف شمال الأطلسي (الناتو) والجيش الأمريكي لإعداد خطوة الهجوم البري، معتبرة أن هذا القرار يتجاهل بالكامل المبادرات التفاوضية التي جاءت عبر باكستان وبدعم صيني.
ترامب يسعى لتحقيق نصرا بأي ثمن
وأضافت رزق في تصريحات خاصة لـ “الدستور” أن ترامب يسعى اليوم لتحقيق نصرًا بأي ثمن، بعد أن وصلت محادثات التفاوض إلى حائط مسدود، حيث لم تحقق أي من الوساطات ما كان يسعى إليه، وهو إجبار إيران على الاستسلام لشروطه.
وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية حددت مهلة للتفاوض، لكنها انتهت دون نتائج ملموسة، ما دفع ترامب لاختيار خطة عسكرية أكثر عدوانية.
وأوضحت “رزق” أن الخطة التي أعدتها الولايات المتحدة تتضمن إنزالًا على الجزر الإيرانية للسيطرة على الموارد النفطية، وربما التوسع لاحقًا نحو مدينة أصفهان للاستحواذ على اليورانيوم الإيراني، إذا نجحت العمليات العسكرية.
وأضافت أن هذه الخطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية إلى استخدام القوة بدلًا من الدبلوماسية، معتبرة أن الهدف الرئيسي هو تحقيق انتصار سريع يوازي طموحات ترامب السياسية الداخلية، رغم المخاطر الإقليمية والدولية الكبيرة.
وأكدت “رزق” أن هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهات غير مسبوقة في المنطقة، ويزيد من تعقيد أي محاولات لحل الأزمة بشكل سلمي، محذرة من أن الاعتماد على الخيار العسكري وحده قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي والأسواق العالمية للطاقة.
وقال خبراء سياسيون ودبلوماسيون إن عدم وصول الوفد الأمريكي لإجراء جولة المفاوضات مع إيران في باكستان يعكس استمرار الجمود بين الطرفين وتصاعد التوتر في المنطقة.
وأوضحوا خلال حديثهم لـ الدستور أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير أظهر عزمه على تحقيق أهدافه بالقوة، مع تركيزه على السيطرة على مضيق هرمز، ما يعكس غموضًا في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه الحرب وإمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية.
















0 تعليق