توجه البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، برسالة روحية إلى رؤساء الأساقفة والآباء الخوارنة والكهنة بمناسبة "خميس الأسرار" لعام 2026، بعنوان: "جبلتَني واضعًا يدك عليّ"
هذه المناسبة هي فرصة للتأمل في سرّ الدعوة الكهنوتية
في مستهل رسالته، نوّه البطريرك إلى أن هذه المناسبة هي فرصة للتأمل في سرّ الدعوة الكهنوتية، التي تمثل موهبة إلهية واختيارًا من الله لتكريس الإنسان للخدمة الروحية ونقل نعمة المسيح إلى المؤمنين. وأوضح أن الكهنوت ليس مجرد وظيفة أو خدمة اجتماعية، بل سرّ عظيم يعمل فيه الله عبر الإنسان الضعيف ليكون أداة للخلاص، مستشهدًا بالقديس البابا بولس السادس والبابا بنديكتوس السادس عشر في شرح دور الكاهن كخادم الله ووسيط لنعمه.
اليد الإلهية الموضوعة على الكاهن ليست مجرد تكريس بل تحمل مسؤولية جسيمة تتطلب أمانة يومية
وأكد البطريرك أن اليد الإلهية الموضوعة على الكاهن ليست مجرد تكريس، بل تحمل مسؤولية جسيمة تتطلب أمانة يومية، تواضعًا، وانفتاحًا على عمل الروح القدس، وأن الكاهن مكرّس بالكامل لشعب الله، حاضرًا بينهم في أفراحهم وأحزانهم، ومرشدًا روحيًا، كما جاء في إنجيل يوحنا: "أنتم أحبّائي إن فعلتم ما أوصيكم به" (يو15: 14).
وتطرّق غبطته إلى أهمية الدعوة الكهنوتية كسِرّ حبّ إلهي، حيث يختار الله الكاهن ليكون شاهدًا لحضوره وناقلًا للمسيح، مضيفًا أن المسؤولية الكهنوتية تشمل الحضور الشخصي والإنساني إلى جانب إدارة الشؤون الروحية والليتورجية. وأوضح أن الكاهن يُطلب منه أن يكون نورًا للعالم وملحًا للأرض (مت5: 13-14)، وأن يكون أمينًا في نقل رسالة الله ومحبة المسيح، حتى في أصعب الظروف.
وتطرق البطريرك إلى أن المسؤولية الكهنوتية تشمل الحضور الشخصي والإنساني مع المؤمنين، وأن الكاهن هو أب وأخ ورفيق، يرافق المؤمنين في مسيرتهم الروحية ويذكّرهم بأن الله قريب منهم، مستشهدًا بقوله: "ويلٌ لي إن كنتُ لا أبشّر" (1كور9:16).
واختتم البطريرك رسالته بتجديد التهنئة للكهنة والخوارنة، ومنح البركة الرسولية، داعيًا لهم بـ أسبوع آلام مقدس يقود إلى الفرح والسلام في عيد القيامة المجيدة، مختتمًا برسالة الفرح المسيحي: "المسيح قام، حقًّا قام".















0 تعليق