قالت صحيفة بوليتيكو الأمريكية إن العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين تشهد توترًا متصاعدًا، مع تزايد رفض العواصم الأوروبية الانخراط في مطالب واشنطن المتعلقة بالحرب في إيران، رغم الضغوط المتزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
خلاف فرنسي امريكي
وفي تصعيد لافت، انتقد ترامب موقف فرنسا بعد تقارير عن إغلاق مجالها الجوي أمام طائرات تنقل إمدادات عسكرية إلى إسرائيل، واصفًا الخطوة بأنها “غير مفيدة للغاية”، ومطلقًا تحذيرًا بأن بلاده “ستتذكر ذلك”، كما شدد على أن تردد أوروبا في مواجهة إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران لن يكون مسؤولية الولايات المتحدة.
ورغم هذه الضغوط، تتجه دول أوروبية عدة إلى تبني مواقف أكثر تشددًا، حيث أكدت مصادر فرنسية أن باريس لم تغيّر موقفها منذ بداية النزاع، رافضة استخدام قواعدها الجوية في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب، كما انضمت كل من سويسرا وإسبانيا إلى هذا التوجه عبر فرض قيود مماثلة على الرحلات العسكرية.
وفي مدريد، أعلنت الحكومة رفضها المشاركة في ما وصفته بحرب أُطلقت بشكل أحادي وتخالف القانون الدولي، في موقف يعكس اتساع الفجوة بين ضفتي الأطلسي، كما أبدت بولندا حذرًا واضحًا، حيث أكد وزير دفاعها عدم وجود خطط لنقل أنظمة دفاع جوي إلى الشرق الأوسط، مشددًا على أن أمن بلاده يظل أولوية قصوى.
أما إيطاليا، فقد رفضت بدورها السماح لطائرات أمريكية باستخدام إحدى قواعدها الجوية في صقلية، مبررة ذلك بعدم تلقي طلب رسمي مسبق وفقًا للاتفاقيات المنظمة.
ويعكس هذا التباين في المواقف تصدعًا متزايدًا في العلاقات عبر الأطلسي، خاصة بعد خلافات سابقة، من بينها تحركات أمريكية مثيرة للجدل تجاه جرينلاند.
ويبدو أن الحرب في إيران باتت اختبارًا حقيقيًا لوحدة الحلفاء الغربيين، في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على الأمن والاستقرار الدوليين.
















0 تعليق