"نيويورك تايمز" تؤكد أهمية إعادة فتح مضيق هرمز للاقتصاد الأمريكي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل مسألة بالغة الأهمية للاقتصاد الأمريكي، رغم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده تمتلك ما يكفيها من الطاقة محليًا.

وأوضحت الصحيفة أن تصريحات ترامب، التي دعا فيها الدول الأخرى إلى تولي مسؤولية تأمين مرور الطاقة عبر المضيق، جاءت في وقت يشهد فيه الممر البحري حالة شبه إغلاق نتيجة الحصار الإيراني، ما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة الشحن العالمية، خاصة أن المضيق يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط العالمية.

وأضافت أن الرئيس الأمريكي، ورغم حديثه عن عدم اعتماد بلاده على نفط الخليج، أكد أن الجيش الأمريكي لم ينسحب بعد من جهود إعادة فتح المضيق، مشيرًا إلى أنه قد ينظر في وقف إطلاق النار فقط عندما يصبح الممر مفتوحًا وآمنًا بالكامل.

وبحسب الصحيفة، فإن التأثيرات الاقتصادية لإغلاق المضيق لا تتوقف عند الدول المستوردة للنفط من الخليج، بل تمتد إلى الاقتصاد الأمريكي نفسه، نظرًا لترابط أسواق الطاقة عالميًا، حيث يتم تسعير النفط وفق معادلات العرض والطلب على المستوى الدولي، وليس المحلي.

اضطراب الإمدادات العالمية

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة، رغم كونها أكبر منتج للنفط في العالم، لا تزال تتأثر بأي اضطراب في الإمدادات العالمية، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار داخليًا. ولفتت إلى أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 36% منذ اندلاع الحرب، لتتجاوز 4 دولارات للجالون، فيما سجلت أسعار الديزل زيادات أكبر، وهو ما ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج.

كما أوضحت أن جزءًا من المشكلة يعود إلى طبيعة النفط المنتج في الولايات المتحدة، والذي يُعرف بالنفط “الخفيف الحلو”، في حين أن المصافي الأمريكية مهيأة بشكل أكبر لمعالجة النفط “الثقيل الحامض” المستورد، ما يفرض استمرار الاعتماد على الواردات من الخارج.

وفي السياق ذاته، نبهت الصحيفة إلى أن تداعيات إغلاق المضيق تتجاوز قطاع الطاقة، حيث يمر عبره نحو ثلث إمدادات الأسمدة عالميًا، ما أدى إلى اختناقات في سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار، وهو ما يهدد الأمن الغذائي العالمي. كما تضررت أسواق سلع أخرى مثل الألومنيوم والسكر والهيليوم، الأخير الذي يعد عنصرًا حيويًا في صناعة أشباه الموصلات.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوروبا، رغم محدودية اعتمادها على نفط الشرق الأوسط، تواجه أيضًا ارتفاعًا حادًا في أسعار الطاقة، خاصة في ظل الضغوط المستمرة الناتجة عن الحرب الروسية على أوكرانيا.

وفي تطور لافت، نقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني تأكيده أن المضيق “سيفتح، ولكن ليس أمام الولايات المتحدة”، في إشارة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستستضيف اجتماعًا دوليًا يضم نحو ثلاثة عشر دولة، لبحث سبل الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق