يُعد السعي بين الصفا والمروة من أهم شعائر الحج والعمرة، حيث يستحضر المسلم خلاله قصة السيدة هاجر رضي الله عنها وسعيها بين الجبلين بحثًا عن الماء لابنها إسماعيل، في مشهد يعكس الصبر والتوكل على الله، وخلال هذا النسك المبارك، يحرص المعتمر أو الحاج على الإكثار من الدعاء والذكر، طلبًا للرحمة والمغفرة وتحقيق الأمنيات.
ماذا يُقال عند بدء السعي؟
عند الاقتراب من الصفا، يُستحب أن يقرأ المسلم قوله تعالى:
"إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ"،
ثم يقول:
"نبدأ بما بدأ الله به".
وعند الصعود على الصفا، يُستحب استقبال القبلة ورفع اليدين والدعاء، ومن الأذكار الواردة:
"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده."
ويُكرر هذا الذكر ثلاث مرات، مع الدعاء بين كل مرة.
دعاء السعي بين الصفا والمروة
لا يوجد دعاء محدد ملزم لكل شوط، لذلك يمكن للمسلم أن يدعو بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، ومن الأدعية المستحبة:
"اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني وتقبل مني، إنك أنت التواب الرحيم."
"اللهم إني أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من سخطك والنار."
"اللهم يسر لي أمري، واشرح صدري، وحقق لي ما أتمنى."
"اللهم ارزقني من فضلك، وبارك لي في حياتي، واغفر لي ولوالديّ."
الدعاء أثناء الهرولة بين العلمين
خلال السعي، وعند الوصول إلى المنطقة المحددة بين العلمين الأخضرين (للرجال)، يُستحب الإسراع مع الدعاء، ومن الأدعية:
"اللهم اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم."
وهذا الموضع يُعد من اللحظات التي يكثر فيها الذكر والدعاء بخشوع.
ماذا يُقال عند الوصول إلى المروة؟
عند الوصول إلى المروة، يفعل المسلم كما فعل على الصفا، فيستقبل القبلة، ويرفع يديه، ويذكر الله ويدعو بما يشاء، مكررًا نفس الأذكار.
ويستمر السعي سبعة أشواط، يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة، مع الحرص على الدعاء في كل شوط بما يفتح الله به على القلب.
فضل الدعاء أثناء السعي
يُعتبر السعي من المواطن المباركة التي يُرجى فيها استجابة الدعاء، حيث يجمع بين العبادة البدنية والذكر القلبي، مما يجعل المسلم في حالة روحانية مميزة. ولذلك يُنصح بالإكثار من الدعاء والاستغفار، وعدم الانشغال بأمور الدنيا خلال هذه اللحظات.
نصائح أثناء السعي
من الأفضل أن يكون الدعاء بنية صادقة وقلب حاضر، مع تكرار الأذكار والاستغفار. كما يُستحب أن يدعو المسلم لنفسه ولغيره، وأن يغتنم كل لحظة في هذا النسك المبارك.
ويُعد السعي بين الصفا والمروة فرصة عظيمة للتقرب إلى الله بالدعاء، حيث يفتح الله فيها أبواب الرحمة والقبول، فاحرص على أن يكون لسانك رطبًا بذكر الله، وقلبك ممتلئًا باليقين.















0 تعليق