"بي بي سي": تزايد الغموض حول مصير غزة ومخاوف من عودة العمليات العسكرية الشاملة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في تقرير، أن اهتمام العالم انصبّ  على الحرب مع إيران، بينما يتزايد الغموض حول مصير غزة في هذه المرحلة الحاسمة من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمؤلفة من عشرين بندًا، والتي أوقفت القتال في أكتوبر من العام الماضي.

حرب غزة 

 

وخلال الأسبوع الماضي، عرض نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في مجلس الأمن الدولي، خطةً مفصلةً للفصائل الفلسطيني لنزع سلاحها، وربط الامتثال لهذه الخطة ببدء إعادة الإعمار.

ولكن مسؤولًا فلسطينيًا مطلعًا على شؤون حماس صرّح لبي بي سي:  أنه من المرجح أن ترفض حماس،  هذه المقترحات. وهذا يُنذر باحتمالية عودة الهجوم العسكري الشامل، في ظل مطالبة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حماس بنزع سلاحها إما بالسهولة أو بالصعوبة".

معاناة أهل غزة 

وقالت "بي بي سي" إنه على الرغم من أن خطة ترامب تعهدت بالاستئناف الفوري لـ"المساعدات الكاملة" لغزة، مع إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية - للمياه والصرف الصحي والكهرباء - بالإضافة إلى المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، إلا أن المنظمات الإنسانية تؤكد على ضرورة بذل المزيد من الجهود، ولا تزال إسرائيل تمنع دخول مواد إعادة الإعمار، خشية أن تستخدمها حماس في بناء الأنفاق والأسلحة.

وتقول بشرى خالدي، مسؤولة السياسات في منظمة أوكسفام، ومقرها رام الله: "كما تعلمون، يُبذل جزء كبير من جهودنا في التفاوض على أبسط المساعدات، مثل إعادة فتح معبر أو بضعة لترات من الوقود. لذا، فإن التقدم نحو التعافي محدود للغاية، ويكاد يكون معدوماً"و"لا نشهد إزالة واسعة النطاق للأنقاض، ولا إعادة تأهيل مناسبة للبنية التحتية تحت الأرض، ولا يزال الوقود غير كافٍ لتشغيل شبكات الكهرباء. لذا، فالأمر يتعلق بالبقاء على قيد الحياة في غزة."

وفي بيانٍ لبي بي سي، نفت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوغات)، وهي الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة المعابر، وجود أي نقص في المساعدات، واتهمت حماس باستغلال الموارد.

 الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة

ورغم وقف إطلاق النار، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة. وقُتل عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال، منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبرايروتقول إسرائيل إنها تستهدف حماس، وكان من بين القتلى قادة من جناحها العسكري وضباط شرطة.

وبينما رحبت حماس علنًا بتشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية جديدة مؤلفة من 15 عضوًا - وهي هيئة غير سياسية لإدارة غزة مؤقتًا - وتعهدت بتسليم الحكم، إلا أن هناك مؤشرات على أن الحركة تعيد تأكيد سلطتها.

وأفادت مصادر لـ"بي بي سي" بأن وزارة الداخلية التابعة لحماس أعادت هيكلة جهازها التنفيذي، وعيّنت مديرين جددًا للشرطة، وأنشأت مقرات مؤقتة ومراكز احتجاز، ونشرت دوريات أمنية جديدة.

ويقول شهود عيان إن رجالًا ملثمين يرتدون زيًا عسكريًا أقاموا عشرات نقاط التفتيش، ويوقفون السيارات والمارة ويفتشونهم بعد الساعة التاسعة مساءً.

وفي حديثه لـ"بي بي سي"، قال مسؤول رفيع في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التابعة لمجلس السلام التابع لترامب إنه "لم يُحدد موعد بعد للعودة إلى غزة".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق