فضيحة تطارد دوق يورك.. تحقيق بريطاني في تسريب معلومات حساسة لـ إبستين

فضيحة تطارد دوق يورك.. تحقيق بريطاني في تسريب معلومات حساسة لـ إبستين
فضيحة تطارد دوق يورك.. تحقيق بريطاني في تسريب معلومات حساسة لـ إبستين

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقًا رسميًا في ما وصفته بـ"مزاعم خطيرة" تتعلق بمشاركة دوق  يورك السابق، الأمير أندرو، معلومات حكومية سرية مع رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. 

ويأتي هذا التطور عقب نشر وزارة العدل الأمريكية، في 30 يناير الماضي، حزمة ضخمة من الوثائق ورسائل البريد الإلكتروني التي كشفت تفاصيل جديدة عن طبيعة العلاقة بين الطرفين، وما يُشتبه بأنه خرق جسيم لقواعد السرية الحكومية.

 

رسائل سرية بعد دقائق من استلامها

وتشير الوثائق إلى أن الأمير أندرو أعاد توجيه رسالة بريد إلكتروني سرية، تتعلق بزياراته الرسمية إلى هونغ كونغ وفيتنام وسنغافورة في نوفمبر 2010، إلى إبستين بعد خمس دقائق فقط من استلامها من مستشاره الخاص، وذلك خلال فترة توليه منصب الممثل الخاص للمملكة المتحدة للتجارة والاستثمار بين عامي 2001 و2011.

 

موجز استثماري عن أفغانستان في ليلة عيد الميلاد

كما كشفت المراسلات عن أن أندرو أرسل، في ليلة عيد الميلاد من العام نفسه، موجزًا سريًا حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند الأفغانية، وهي معلومات أكدت مصادر رسمية أنها تندرج ضمن البيانات الحساسة التي يحظر تداولها خارج الأطر الحكومية.

 

قانون الأسرار الرسمية تحت المجهر

وتشدد التوجيهات الحكومية البريطانية على أن المبعوثين التجاريين ملزمون بالحفاظ على سرية المعلومات التجارية والسياسية، حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم الكامل لقانون الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989، وهو ما يضع الأمير السابق في دائرة الاشتباه القانوني.

 

شكوى رسمية ومقارنة بقضية ماندلسون

وجاء فتح التحقيق بعد شكوى رسمية تقدم بها غراهام سميث، الرئيس التنفيذي لمنظمة "الجمهورية"، اتهم فيها أندرو بالاشتباه في "سوء السلوك في المنصب العام" و"انتهاك قانون الأسرار الرسمية". 

واعتبر سميث أن القضية تمثل سابقة في مساءلة أفراد من المؤسسة الملكية، مشيرًا إلى أوجه تشابه بينها وبين التحقيق الجاري مع الوزير البريطاني السابق بيتر ماندلسون في مزاعم مماثلة.

 

لا حصانة سيادية.. والملاحقة ممكنة

ومن الناحية القانونية، لا يتمتع الأمير أندرو بالحصانة السيادية، إذ يقتصر هذا الامتياز على الملك فقط، ما يعني إمكانية ملاحقته جنائيًا في حال ثبوت الاتهامات.

ويُذكر أن الأميرة آن كانت أول فرد من العائلة المالكة يُدان بجريمة جنائية عام 2002.

 

تصريحات رسمية وتحفظ أمني

وفي تعليق رسمي، قال متحدث باسم شرطة وادي التايمز: "نؤكد استلامنا لهذا التقرير، ونقوم حاليًا بتقييم المعلومات وفق الإجراءات المعتمدة".

وتكشف الوثائق عن أن بعض الرسائل المتبادلة أُرسلت بعد إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة، وهو ما يتناقض مع تصريحات سابقة للأمير أندرو، قال فيها إنه قطع علاقته بإبستين نهائيًا في ديسمبر 2010.

 

وزير سابق.. أول مرة أسمع بهذه المعلومات

وفي سياق متصل، نقل عن فينس كيبل، وزير الأعمال البريطاني الأسبق، قوله إنه لم يكن على علم بمشاركة أندرو أي معلومات تتعلق بفرص استثمارية في أفغانستان، مؤكدًا أن ما ورد في الوثائق هو "المرة الأولى" التي يسمع فيها بهذه التفاصيل.

 

تداعيات مستمرة لفضيحة إبستين

وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد تداعيات فضيحة إبستين، بعد نشر ملايين الوثائق الأمريكية التي ورد فيها اسم الأمير أندرو مرارًا، إلى جانب صور مثيرة للجدل التُقطت داخل ممتلكات إبستين.

 

تسوية مالية وتجريد من الألقاب

وكان دوق يورك السابق قد دفع ملايين الجنيهات الإسترلينية عام 2022 لتسوية دعوى مدنية رفعتها فيرجينيا جوفري، إحدى ضحايا إبستين المزعومات، دون الإقرار بالذنب. وعلى خلفية الأزمة، جُرّد أندرو من ألقابه العسكرية ومهامه الملكية.

 

تنقلات سكنية تحت ضغط الفضيحة

وفي أحدث فصول الأزمة، انتقل الأمير السابق من مقر إقامته في "رويال لودج" بويندسور إلى مسكن مؤقت في عقار ساندرينغهام التابع للملك، على أن ينتقل لاحقًا إلى مقر دائم جديد، في خطوة تعكس استمرار تداعيات واحدة من أخطر الفضائح التي طالت العائلة المالكة البريطانية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تحرك مشترك لنواب دمياط يثمر عن اعتماد تحديث الحيز العمراني لمدينة عزبة البرج
التالى  عطاف يبحث مع رئيس الوزراء البلجيكي توطيد الشراكة الاقتصادية