قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور خليل عزيمة، إن الموقف الروسي من المفاوضات الجارية بشأن أوكرانيا يقوم على محاولة تجميد الوضع القتالي أكثر من الوصول إلى اتفاق سلام شامل، مشيرًا إلى أن موسكو تركز على عدة مطالب أساسية، أبرزها انسحاب الجيش الأوكراني من مناطق الدونباس، وقف الدعم الغربي، عدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو، ورفع العقوبات الاقتصادية بشكل فوري.
وأوضح خلال مداخلة لبرنامج "إكسترا نيوز"، أن هذه المطالب تمثل خطوطًا حمراء بالنسبة لأوكرانيا، ما يجعل التفاؤل حذرًا، رغم وجود إشارات إيجابية في الجولة الأولى من المفاوضات التي عقدت بعد اجتماع إسطنبول عام 2022.
وأضاف أن روسيا تراهن على إطالة أمد الحرب والمفاوضات حتى يمل الغرب من دعم أوكرانيا، بينما تسعى كييف إلى كسب الوقت لإظهار صمودها أمام أوروبا وزيادة الدعم الأوروبي.
وأشار، إلى أن أبرز نقاط الخلاف التي تعرقل التوصل لاتفاق نهائي هي ملف الأراضي، حيث تصر روسيا على الاعتراف الدولي بضم مناطق الدونباس، بينما تعتبرها أوكرانيا أراضي محتلة مؤقتًا، وملف الضمانات الأمنية، إذ ترفض موسكو أي وجود لقوات أو خبراء من الناتو على الأراضي الأوكرانية.
كما أكد أن روسيا ترى في المفاوضات فرصة كبيرة إذا تضمنت رفع العقوبات الفورية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية وتراجع صادرات النفط إلى الصين والهند، مشيرًا إلى أن الاستهداف الروسي للبنية التحتية الأوكرانية، خصوصًا محطات الطاقة والمياه، يهدف إلى إضعاف الجبهة الداخلية وكسر الروح المعنوية للأوكرانيين.












0 تعليق