محلل اقتصادى يكشف أسباب انهيار الذهب والفضة فى الأسواق العالمية.. خاص

محلل اقتصادى يكشف أسباب انهيار الذهب والفضة فى الأسواق العالمية.. خاص
محلل اقتصادى يكشف أسباب انهيار الذهب والفضة فى الأسواق العالمية.. خاص

كشف الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن التراجع الحاد الذي شهده الذهب والفضة خلال الساعات الماضية لا يعكس فقدان المعدنين لقيمتهما الحقيقية، بقدر ما يعكس أزمة سيولة مفاجئة ضربت الأسواق العالمية، وأجبرت كبار المستثمرين والصناديق على البيع  الاجباري.

أسباب انهيار الذهب 

وأوضح السيد، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن كثيرين يتساءلون عن أسباب انهيار الذهب والفضة رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، ومحاولات البنوك المركزية حول العالم التحوط من التهديدات الاقتصادية المتزايدة، مشيرًا إلى أن المنطق الاقتصادي كان يفترض استمرار الارتفاع، إلا أن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا، حيث سجل المعدنان تراجعات تاريخية تجاوزت 10%.

السيناريو المرعب «أزمة السيولة».

وأكد أن السبب الرئيسي لهذا الانهيار لا يتعلق بتراجع الثقة في الذهب، وإنما يرتبط بكلمة واحدة  من أكثر الكلمات رعبًا في وول ستريت، وهي «السيولة».

وأضاف أن ما جرى في الأسواق لم يبدأ من الذهب، بل انطلق في الأساس من أسهم شركات التكنولوجيا، التي تعرضت لموجة هبوط حادة، ما أدى إلى تكبد الصناديق الاستثمارية الكبرى خسائر كبيرة، وهو ما دفع الوسطاء الماليين إلى التحرك فورًا.

وأشار إلى أن الوسطاء أو شركات السمسرة قاموا بالاتصال بالمستثمرين الكبار للمطالبة بتوفير سيولة نقدية فورية لتغطية الخسائر، في إجراء يُعرف باسم «نداء الهامش» أو «المارجن كول».

وشرح الدكتور عبد المنعم السيد، مفهوم نداء الهامش قائلًا: «تخيل أنك اشتريت شقة بنظام التقسيط، ثم فوجئت بانخفاض أسعار العقارات في المنطقة إلى النصف، في هذه الحالة سيتواصل البنك معك ليؤكد أن قيمة الشقة لم تعد تغطي قيمة القرض، ويطالبك بسداد مبلغ نقدي فوري لتغطية الفارق، وإلا سيقوم ببيع الشقة قسرًا».

السيناريو الثاني: تصحيح عنيف ناتج عن ضغوط السيولة

وأوضح أن هذا السيناريو نفسه حدث مع الصناديق الاستثمارية الكبرى، حيث طالبها الوسطاء بتوفير سيولة فورية، ومع ضيق الوقت وعدم توافر النقد، لم يكن أمام هذه الصناديق خيار سوى بيع الأصول الأكثر سيولة، وعلى رأسها الذهب والفضة، حتى وإن كان ذلك بأسعار منخفضة.

وشدد على أن عمليات البيع القسري هي التي تسببت في الانخفاض الحاد، وليس ضعفًا في الأساسيات الاقتصادية للمعدنين، مؤكدًا أن الذهب لا يزال محتفظًا بدوره كملاذ آمن على المدى المتوسط والطويل.

واكد أن  ما تشهده الأسواق حاليًا هو تصحيح عنيف ناتج عن ضغوط السيولة، وليس تغييرًا في الاتجاه العام، متوقعًا أن تعاود أسعار الذهب والفضة الارتفاع مجددًا مع استقرار الأسواق وعودة السيولة تدريجيًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى  عطاف يبحث مع رئيس الوزراء البلجيكي توطيد الشراكة الاقتصادية