شهد الدكتور خالد قبيصي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، فعاليات مبادرة «أمان ورحمة»، التي تهدف إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة لطلاب مدارس الفيوم، وتعزيز قيم الاحترام والحوار والحد من العنف والتنمر داخل المجتمع المدرسي، وذلك في إطار دعم الجهود التربوية لبناء جيل متوازن وواعٍ.
جاء ذلك خلال متابعة تدريب المدربين من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بالمديرية والإدارات التعليمية، ضمن فعاليات المبادرة، بحضور عدد من القيادات التربوية والمتخصصين في مجال علم النفس والتربية، إلى جانب مشاركة واسعة من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بمدارس المحافظة.
وتهدف مبادرة «أمان ورحمة» إلى تحصين النشء وبناء شخصية الطالب على أسس نفسية وتربوية سليمة، من خلال تعزيز الوعي الإيجابي، والحد من كل أشكال العنف والتنمر، وتحويل المدرسة إلى بيئة تربوية آمنة تشجع على الاحترام المتبادل، والحوار البناء، والتعايش السلمي بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
وأكد وكيل الوزارة، أن المبادرة ليست مجرد برنامج توعوي مؤقت، بل تمثل حراكًا تربويًا متكاملًا ومستدامًا، يستهدف إحداث تغيير حقيقي في السلوكيات داخل المدرسة، ومعالجة المشكلات من جذورها، بما يسهم في توفير مناخ تعليمي صحي يدعم النمو النفسي والاجتماعي للطلاب.
وأوضح أن المبادرة سيتم تطبيقها على جميع مدارس الفيوم، على مراحل، وبالتعاون مع قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الفيوم، خلال العام الدراسي الحالي 2025/2026، من خلال رؤية متكاملة تستهدف بناء بيئة مدرسية ومجتمعية آمنة ترعى الطفولة وتحميها من كل أشكال الإساءة والإهمال.
وأشار إلى أن المبادرة يقود تنفيذها الأخصائيون الاجتماعيون والنفسيون داخل المدارس، بهدف تعزيز النمو النفسي والاجتماعي للطلاب، وترسيخ مبدأ أن لكل طفل الحق في أن يُسمع صوته، وأن يُعامل بكرامة، وأن ينشأ في بيئة تعليمية تحترم حقوقه وتوفر له الحماية والدعم.
من جانبها، أوضحت الدكتورة إيمان عزت، أن المبادرة ترتكز على محورين أساسيين، الأول يختص بالطفل، والثاني يركز على القائمين على رعاية الطفل داخل المدرسة، مشيرة إلى أهمية تطوير مهارات الطفل الشخصية لحمايته من مختلف أشكال الإساءة، والتعرف على المؤشرات النفسية والفسيولوجية والمعرفية والأكاديمية التي قد تنذر بتعرضه للإيذاء.
وأضافت أن البرنامج التدريبي يهدف إلى رفع وعي الأخصائيين بطبيعة المراحل العمرية المختلفة، وخاصة المرحلة الابتدائية، وتعزيز مهارات التدخل المبكر للتعامل مع حالات الإساءة، وتمكين الأخصائيين من ملاحظة المؤشرات الجسدية والسلوكية لدى التلاميذ، إلى جانب تنمية وعي الأطفال بحقوقهم وسبل حمايتهم داخل البيئة المدرسية.
وفي ختام الفعاليات، جرى التأكيد على تعميم مبادرة «أمان ورحمة» على مستوى مدارس المحافظة بمختلف المراحل التعليمية، وفق خطة زمنية محددة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الأمان والرحمة داخل المجتمع المدرسي، ودعم جهود الدولة في بناء بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لأبنائها.




