أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الليبية تسجيل حالة وفاة واحدة جراء التقلبات الجوية، إضافة إلى 15 إصابة بين متوسطة وطفيفة، وتقديم الرعاية الصحية لأكثر من 10 آلاف و592 شخصًا، وذلك بعد أن تسبّبت عاصفة رملية قويّة ضربت شرق وجنوب ليبيا، منذ ليل الاثنين وحتى الثلاثاء، في شلل واسع بمختلف المرافق العامة، صاحبها عدد من التحذيرات الشديدة من عواقب كارثية ستحدث نتيجة تلك العواصف.
وفرضت سلطات شرق ليبيا، حظر تجوّل شاملاً، في المدن والمناطق الخاضعة لسيطرتها شرق وجنوب البلاد، بالتزامن مع إيقاف عدد من رحلات الطيران، نتيجة تدني مستوى الرؤية وشدة الرياح المصاحبة للعاصفة الترابية.
نشطاء يوثقون العواصف
كما نشر ناشطون صورا على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو توثق شدة العاصفة، التي أدّت إلى اقتلاع أشجار كبيرة وسقوط بعضها على السيارات في مدينة بنغازي، إضافة إلى تضرّر مبان قيد الإنشاء وسقوط جدران منازل وأعمدة كهرباء بفعل قوّة الرياح، ممّا أدّى إلى انقطاع الكهرباء في بعض المناطق، كما ارتفعت معدلاّت التلوّث الناجم عن الغبار.
وحذّرت شركة الكهرباء، المواطنين من الاقتراب من الأسلاك الكهربائية المتساقطة، معلنة الدفع بفرق ميدانية للتدخل العاجل ومعالجة الأعطال الطارئة، كما تدخلت الفرق المختصة لإزالة العوائق من الطرقات.
وفي ظلّ هذه الظروف المناخية الاستثنائية، أصدرت الحكومة الليبية التابعة للبرلمان، قرارا بتعطيل جميع المصالح الحكومية في البلاد لمدة يومين، بسبب شدة الرياح والغبار، مطالبة المواطنين بتوخي الحذر وتجنب التنقل إلا للضرورة القصوى، خصوصا في الطرق السريعة والمناطق الصحراوية.
ولم يقتصر نشاط العواصف على ليبيا فقط، حيث حذرت الولايات المتحدة من أن هناك نشاط شمسي قوي يتجه نحو الأرض، ومن المتوقع أن يُحدث ظواهر شفقية مبهرة في مناطق في الولايات المتحدة الأميركية، خلال الساعات المقبلة وقد يُؤثر أيضاً على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ودقة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
كما رصد مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية عاصفة إشعاعية شمسية، مصنفة ضمن المستوى الرابع من أصل خمسة على مقياس الشدة، ما يضع عدة دول في حالة تأهب قصوى خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع شدة العواصف وسوء الأحوال الجوية.




