قال الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، إن السياحة العلاجية تمثل أحد المسارات الحديثة لتعظيم القيمة المضافة للقطاع الصحي، موضحًا أنها لم تعد تقتصر على تقديم خدمة طبية تقليدية، بل أصبحت منظومة متكاملة تجمع بين الجودة العلاجية، والإدارة الاحترافية، والتجربة الإنسانية للمريض، ما يعكس تطور مفهوم الرعاية الصحية في مصر وفق المعايير العالمية.
وأوضح، لـ«الدستور»، أن الهيئة العامة للرعاية الصحية حققت نتائج ملموسة ضمن مشروعها القومي للسياحة العلاجية تحت مظلة العلامة التجارية للهيئة «نرعاك في مصر- In Egypt We Care»، مشيرًا إلى أن منشآت الهيئة استقبلت منذ بدء تنفيذ المشروع حتى الآن نحو 32 ألف سائح علاجى من 122 دولة، تلقوا خدمات طبية متكاملة وفق أعلى معايير الجودة العالمية.
إيرادات تراكمية بلغت 7 ملايين دولار
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن السياحة العلاجية حققت إيرادات تراكمية بلغت نحو 7 ملايين دولار، معتبرًا أن هذا العائد يمثل ثمرة مباشرة للاستثمار في تطوير البنية التحتية الصحية، وتطبيق نظم الاعتماد والجودة، وبناء صورة ذهنية إيجابية عن مصر كمقصد علاجي قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأوضح الدكتور أحمد السبكي أن هذه المؤشرات تعكس نجاح النموذج التشغيلي الذي تتبناه الهيئة في إدارة منظومة السياحة العلاجية، وقدرتها على تقديم خدمات صحية آمنة ومتميزة، مؤكدًا أن الإقبال المتزايد من المرضى الأجانب يعكس تنامي الثقة الدولية في قدرات المنظومة الصحية المصرية وكفاءة كوادرها الطبية والإدارية.
وشدد الدكتور أحمد السبكي على أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تعمل بشكل مستمر على توظيف ما تمتلكه من منشآت طبية متطورة وخبرات بشرية مؤهلة، لتحويل الخدمات الصحية إلى منتج تنافسي متكامل، قادر على جذب المرضى من مختلف دول العالم، وداعمًا لرؤية الدولة في تنويع مصادر الدخل وتعظيم العائد من القطاع الصحي.
وأكد الدكتور أحمد السبكي أن الهيئة تمضي قدمًا في توسيع نطاق مشروع السياحة العلاجية، وتطوير حزمة خدمات متكاملة تشمل الرعاية الطبية، والدعم اللوجستي، والتجربة الإنسانية للمريض، ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية المتقدمة، ويكرّس دور القطاع الصحي كأحد محركات التنمية المستدامة.


