باحث: واشنطن وتل أبيب تراهنان على تقويض النظام الإيراني من الداخل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور محمد خيري، الباحث في الشئون الإقليمية، إن الرؤية الأمريكية والإسرائيلية تجاه النظام الإيراني تقوم في جوهرها على تقويضه من الداخل بدلًا من الدخول في مواجهة عسكرية شاملة ومباشرة، لما قد تحمله الأخيرة من تداعيات إقليمية ودولية واسعة النطاق.

الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى استغلال الأزمات الداخلية التي تعاني منها إيران

وأوضح خيري، خلال حديثه على قناة TeN، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى استغلال الأزمات الداخلية التي تعاني منها إيران، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، من أجل إضعاف بنية النظام وزيادة الضغوط عليه، بما يفتح المجال أمام تفككه تدريجيًا من الداخل دون اللجوء إلى الحرب المفتوحة.

وأضاف أن هناك تفضيلًا واضحًا لسياسة المواجهة غير المباشرة، عبر الضغوط القصوى والعمليات الاستخباراتية، معتبرًا أن هذا النهج أقل كلفة من الناحية العسكرية والسياسية، ويجنب المنطقة سيناريوهات الانفجار الشامل في حال اندلاع صراع مباشر مع طهران.

العقوبات الاقتصادية المستمرة تمثل أداة مركزية لتأليب الرأي العام الداخلي

وأشار الباحث في الشؤون الإقليمية إلى أن العقوبات الاقتصادية المستمرة تمثل أداة مركزية في هذه الاستراتيجية، إذ تهدف إلى تأليب الرأي العام الداخلي وزيادة الفجوة بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم، بما يسهم في خلق حالة من الاحتقان الداخلي تسهل عملية التقويض.

وتطرق "خيري" إلى التحركات الإسرائيلية في الإقليم، مؤكدًا أنها تندرج في الإطار نفسه، من خلال السعي إلى تقليص نفوذ أذرع إيران في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والفصائل الموالية لها في سوريا، باعتبار أن إضعاف الأطراف المرتبطة بطهران ينعكس مباشرة على مركز القرار داخل إيران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق