قالت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس الشيوخ، إن الدولة تستهدف افتتاح 100 ألف مصنع بحلول عام 2030، مشيرة إلى أنه تم بالفعل افتتاح نحو 60 ألف مصنع حتى الآن، في إطار خطة طموحة لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم الاقتصاد الوطني.
تأهيل القوى العاملة ومواءمة المهارات مع سوق العمل
وأوضحت الهريدي في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا كبيرًا على ملف القوى العاملة داخل المصانع، من خلال تعزيز دور العاملين ومتابعة مهاراتهم، سواء على مستوى العمالة الفنية أو القيادات الإدارية، والعمل على تحويل هذه المهارات إلى مواصفات متوافقة مع احتياجات سوق العمل، مضيفة أن ذلك سيتم وفق رؤية محكمة تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق الأرقام المستهدفة للدولة.
خريطة واضحة لمنتجات المصانع والأسواق التصديرية
وأكدت عضو مجلس الشيوخ أنها ستعمل على تحديد نوعية المنتجات التي تنتجها المصانع القائمة والجاري افتتاحها، بما يضمن تغطية احتياجات السوق المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كما شددت على أهمية تحديد الأسواق الخارجية المستهدفة للتصدير مستقبلًا، من أجل وضع رؤية متكاملة تسهم في تطوير القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته.
مناقشة رؤية وزارة الصناعة داخل لجنة الشيوخ
وأشارت الهريدي إلى أن الفريق كامل الوزير، وزير الصناعة، وضع رؤية جيدة للنهوض بالقطاع الصناعي في مصر، مؤكدة أن اللجنة ستناقش هذه الرؤية مع ممثلي الوزارة خلال اجتماعها المقبل، مضيفة أنه سيتم طرح العديد من التساؤلات المتعلقة بالمصانع، ونوعية منتجاتها، وحجم إنتاجها الحالي، بهدف تعزيز هذا الملف الحيوي ودعم دوره في الاقتصاد المصري.
الزراعة والبيئة والصناعة ركائز الاقتصاد الوطني
وأوضحت عضو لجنة الصناعة أن هناك توجهًا للعمل على تطوير ملفات الزراعة والبيئة والصناعة معًا، باعتبارها محاور استراتيجية مترابطة تشكل الأساس الحقيقي للاقتصاد المصري، وتسهم بشكل مباشر في زيادة الصادرات المصرية للأسواق الخارجية.
مفهوم التنمية المستدامة بين التطبيق الخاطئ والرؤية الصحيحة
وانتقدت الهريدي الاستخدام الخاطئ لمصطلح التنمية المستدامة في العديد من الملفات، موضحة أن المعنى الحقيقي له يتمثل في ربط جميع القطاعات الحيوية بالدولة ببعضها البعض، مع تعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات المختلفة، مؤكدة أن هذا النهج يجب أن يكون توجه الحكومة خلال الفترة المقبلة.
منهج علمي في التخطيط والتحليل الاستراتيجي
وأكدت أن الاجتماعات الحكومية المقبلة ستشهد مناقشة وتحليلًا دقيقًا للرؤى المطروحة، وذلك بحكم تخصصها في التخطيط والتحليل الاستراتيجي والتنمية المستدامة، مشددة على أن هذا التخصص يعتمد على الوضوح الكامل، والتخطيط المسبق، ثم التحليل، وصولًا إلى اتخاذ القرار المناسب.
مراجعة قوانين الصناعة لمواكبة المتغيرات
وأشارت إلى أن التغيير أصبح الثابت الوحيد في المرحلة الحالية، ما يستدعي مراجعة قوانين الصناعة وإعادة تحليلها بشكل دوري، لتتواكب مع رؤية الدولة وخططها الحالية، موضحة أن لكل مرحلة زمنية متغيراتها التي يجب أن تنعكس على التشريعات.
الظروف الجيوسياسية وتأثيرها على التشريعات
وأكدت الهريدي أن الظروف الجيوسياسية الراهنة تفرض ضرورة إعادة النظر في القوانين، وربما بعض النصوص الدستورية، مستشهدة بما يشهده العالم من صراعات، وما قد يترتب عليها من تهديد لحركة التجارة والملاحة البحرية.
وشددت على أهمية اعتماد الدولة على مواردها الداخلية، ووضع رؤى واضحة للحفاظ على المنتجات الوطنية، وترشيد الاستهلاك ومراجعته بشكل دوري.
مراجعة قوانين الصناعة والبيئة والتعليم
وكشفت عضو مجلس الشيوخ أنها تعمل حاليًا على مراجعة قوانين الصناعة والبيئة والتعليم، بهدف تعزيز دورها داخل المجتمع المصري، ودعم الابتكار والإبداع باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق التنمية الشاملة.
كتاب الاستثمار في الابتكار أمام مجلس الشيوخ
واختتمت النائبة ميرال الهريدي تصريحاتها بالإشارة إلى أن كتاب “الاستثمار في الابتكار” للدكتور محمود جمال يحيى يتضمن رؤية متكاملة لدعم الاستثمار والابتكار، مؤكدة أنها ستعرضه داخل مجلس الشيوخ، لما يقدمه من خريطة واضحة للتخطيط السليم والاستثمار في المبتكرين، خاصة مع ما حظي به من مراجعات إيجابية عديدة.


















0 تعليق