كشفت مصادر خاصة لـ«الدستور» أن شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء تنفذ حاليًا خطة شاملة لتطوير نظم المعلومات وخدمات العملاء، بهدف إحداث نقلة نوعية في طريقة عملها بما يتماشى مع رؤية الشركة القابضة لكهرباء مصر للتحول إلى قطاع مترابط رقميًّا، قادر على دعم صانع القرار وتعزيز الشفافية والمحاسبة ورفع جودة الخدمات المقدمة للمشتركين.
وأوضحت المصادر أن الخطة تعتمد على التوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي في مختلف حلقات منظومة العمل التجاري، بما يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض تكاليف التشغيل، مع التركيز على ضبط عمليات إصدار الفواتير والتحصيل، وحوكمة عمليات الشحن والقراءة، وتسريع الاستجابة لشكاوى المواطنين.
وأشارت إلى أن الشركة انتهت من تطبيق المنظومة الموحدة لسرقات التيار في جميع فروعها، بما يسمح برصد وتتبع حالات التعدي على الشبكة الكهربائية بشكل أدق وأكثر مركزية، إلى جانب تطبيق نظام الشحن الموحد للعدادات مسبقة الدفع عبر جمع جميع برامج الشحن القديمة في برنامج واحد، ما أدى إلى توحيد التقارير وتحسين دقة المتابعة المالية والفنية لهذه العدادات.
وأكدت المصادر أن شركة جنوب القاهرة قامت بربط برنامج التحصيل مع برنامج الإصدار الموحد بما يتيح استلام الفواتير الصادرة في أسرع وقت، وتسريع إغلاق دورة التحصيل وبدء دورة جديدة دون تأخير، مع تنفيذ تكامل كامل بين برنامج الإصدار وبرنامج منظومة الاتصال الذكي المسئولة عن إدارة عمليات السحب والتقسيط، بما يضمن إحكام الرقابة على عمليات تعديل الفواتير، وحجب تحصيل الفواتير المطلوب سحبها لحين تعديلها وتحصيلها بالقيمة الصحيحة وفقًا لآخر تحديث.
وأضافت المصادر أن الشركة فعلت منظومة الدفع الإلكتروني في جميع الفروع، بحيث تغطي تحصيل فواتير العدادات التقليدية ومسبقة الدفع والعدادات الذكية، مع إتاحة جميع وسائل الدفع المتاحة (نقدًا، شيكات، أوامر دفع، بطاقات بنكية، تحويلات مصرفية)، بجانب ربط برامج خدمة العملاء ببرامج الإصدار لإنشاء قاعدة بيانات موحدة لبيانات المشتركين تضمن جودة وتطابق البيانات الأساسية.
كما تم ربط مركز بيانات الإصدار بمعامل العدادات الفرعية في جميع الفروع لتسهيل وسرعة تنفيذ تقارير المعمل دون تأخير، إلى جانب المتابعة المستمرة لمشروع تطبيق هاتف محمول لحوكمة الخدمات الإلكترونية، الذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتحديد المناطق الأعلى فقدًا، بما يمكن فرق المتابعة من تنفيذ حملات ميدانية دقيقة ورصد المخالفات وتوثيقها مباشرة على قواعد البيانات المركزية.
وبحسب المصادر، يتيح التطبيق الجديد تخصيص دفاتر التحصيل لكل محصّل إلكترونيًّا لليوم التالي مباشرة على ماكينات الدفع دون الحاجة للتوجه للفروع، إلى جانب إتاحة تصوير العدادات في حالة الحسابات المؤجلة ذات الكميات المتراكمة، وإرسال القراءات مباشرة إلى برنامج الغرفة المركزية، مع إمكانية متابعة أداء المحصلين لحظيًا على الطبيعة ومتابعة التوريدات اليومية، وتدقيق بيانات المشتركين على الواقع وتوثيق أي اختلافات في النشاط أو رقم العداد أو قدرة العداد، وكذلك حصر الأحمال في حالات التلاعب ونقلها تلقائيًا إلى برنامج التسويات.
وفي إطار تحسين بيئة تقديم الخدمة، أوضحت المصادر أنه تم تطوير صالات خدمة الجمهور بالإدارات العامة (المعادي – غرب القاهرة – دار السلام – 6 أكتوبر – الهرم – بولاق الدكرور – فيصل – أوسيم) وفقًا للهوية البصرية الموحدة وتوصيات الشركة القابضة، إلى جانب استلام مبنى الإدارة العامة لإيرادات الشيخ زايد الجديد.
كما تم تطوير صالات الاستقبال بالإدارات والمراقبات، ووضع لوحات إرشادية توضح للعملاء الخطوات والإجراءات والمستندات المطلوبة لإنجاز خدمات مثل تغيير العدادات والتعاقدات واستخراج الشهادات الإدارية، مع تشغيل الغرفة المركزية لتفعيل برنامج القراءة الموحد لعدد 51 إدارة تجارية، بهدف مزامنة أعمال شركة «شعاع» للخدمات العامة والحد من الأخطاء البشرية في عملية الكشف قبل إصدار الفاتورة.
وأشارت المصادر إلى توفير خدمة التحصيل الإلكتروني عبر موقع الشركة على شبكة الإنترنت، ومن خلال العديد من تطبيقات الهاتف المحمول، وخدمة NFC لشحن كروت العدادات، إلى جانب خدمة «سهل» للتحصيل الإلكتروني، وتقديم خدمات الشباك الواحد من خلال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء وتحصيلها عن طريق شركة «فوري دهب».
كما تم البدء في الأرشفة الإلكترونية لجميع مستندات العملاء بما يسمح بالرجوع إليها بسهولة عند الحاجة، وميكنة الإيصالات ذات القيمة وعقود توريد الطاقة والشهادات الإدارية، وتطبيق نظام تنظيم دور المشترك (QSystem) عبر نداء صوتي بالأرقام، مع عرض مادة فيلمية لصالات الخدمة تتضمن شرحًا للخدمات المتاحة والمستندات المطلوبة لكل خدمة ورسائل توعوية حول ترشيد استهلاك الطاقة.
وأكدت المصادر أنه تم تطوير البرنامج الخاص بكبار المشتركين بحيث يرتبط بجميع قطاعات الشركة لإحكام الرقابة، مشيرة إلى الانتهاء من أعمال الإصدار والتحصيل ضمن هذه المنظومة، مع استكمال باقي الوظائف تباعًا.
وفيما يتعلق بآلية التعامل مع شكاوى المواطنين، أوضحت المصادر أنه تم تزويد جميع الورديات بأجهزة لتسجيل الشكاوى ومراجعتها للتأكد من دقة التسجيل وطريقة التعامل مع المشتركين، مع إعداد وتجربة برنامج آلي للربط بين غرف التحكم وورديات إعادة التيار لبيان الأكشاك التي تم فصلها بسبب الأعطال، بما يرفع مصداقية الرد على المشترك وتحديد الزمن المتوقع لإعادة التيار.
كما تم دعم مكاتب خدمة المواطنين بالإدارات التجارية بعناصر فنية وتجارية لبحث الشكاوى فور تقديمها، والرد على المشترك خلال 48 ساعة بحد أقصى، مع الاستفادة من مركز تلقي الشكاوى (121) لاستقبال أكبر عدد من الشكاوى في وقت واحد وتحويلها بسرعة للإدارات المختصة، إلى جانب دعم جميع إدارات خدمة العملاء ببرنامج آلي لتسجيل الشكاوى ومتابعتها والعمل على منع تكرارها، والتعامل السريع مع الشكاوى المتعلقة بفحص أو تغيير العدادات أو قراءتها.
وأضافت المصادر أنه يتم تسجيل الشكاوى الفردية والجماعية ودراستها لاستخلاص الأسباب المتكررة ومعالجتها، مع البدء في تشغيل برنامج للأرشفة والمتابعة يساعد في سرعة التواصل بين قطاعات الشئون التجارية لحل شكاوى العملاء والرد على المكاتبات، فضلًا عن تشجيع العملاء على المشاركة في تطوير الخدمة من خلال استقبال مقترحاتهم عبر الموقع الإلكتروني وصناديق الشكاوى ودراسة ما يمكن تطبيقه على أرض الواقع.













0 تعليق