استعدادًا لمواجهة أخرى مع إسرائيل.. إيران تتجه لشراء مقاتلات وصواريخ متطورة

البوابة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

تأمل إيران في إعادة تسليح نفسها بسرعة بالأسلحة المتقدمة، وتقوم حاليا بإعداد قوائم أوامر بالمعدات التي لا يمكن نقلها إلى سيطرة طهران إلا في تحد لنظام العقوبات الذي فرضته الأمم المتحدة مؤخرا .

ونقلت صحيفة ذا ناشيونال الناطقة باللغة الإنجليزية عن جاك واتلينج، الباحث البارز في معهد الخدمات المتحدة الملكي، إن نظام طهران سوف يستفيد من المناقشات مع موسكو لشراء مقاتلات التفوق الجوي المتقدمة من طراز سو-35 وأنظمة الدفاع الجوي الحديثة، فضلاً عن التكنولوجيا اللازمة لزيادة دقة صواريخها الباليستية بشكل كبير.

أثبتت الهجمات غير المسبوقة التي شنتها إسرائيل خلال حربها التي استمرت 12 يومًا على إيران في يونيو أن الدفاعات الجوية للنظام الإيراني وجيشه التقليدي لم تكن فعّالة تحت وطأة النيران، ويثير تدمير معداته الدفاعية تساؤلات حول كيفية استجابة قيادة البلاد لضغوط المتشددين لإعادة تسليح نفسها بقوة.

الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لدول الخليج وإسرائيل هو طبيعة بعض الأنظمة التي تستهدفها، والتي أثبتت جدارتها في المعارك بعد ما يقرب من أربع سنوات من حرب أوكرانيا. وقد زودت إيران آلاف الطائرات المسيرة التي استُخدمت في مهاجمة كييف.

أي صفقة لبيع أسلحة لإيران ستُشكّل خرقًا لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، والذي أُعيد فرضه بعد أن فعّلت بريطانيا وألمانيا وفرنسا آلية "إعادة فرض العقوبات" (snapback) في نهاية سبتمبر ربسبب استمرار إيران في برنامجها النووي، حيث يحظر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 لعام 2015 تحديدًا بيع أو نقل الطائرات المقاتلة وصواريخ الدفاع الجوي بموجب نظام العقوبات.

تغيرت الأمور في العام نفسه الذي عُلِّقت فيه العقوبات. أُعيد فرض العقوبات التي رُفِعت بموجب الاتفاق النووي الشامل لعام ٢٠١٥ هذا العام بعد انهيار المحادثات بشأن البرنامج النووي مع اندلاع الحرب، وأعادت الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي فرض العقوبات، بما في ذلك حظر الأسلحة والقيود المفروضة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وقد شكك دبلوماسيون روس وصينيون في شرعية آلية "سناب باك"، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت العقوبات ستظل قوية على المستوى العالمي.

وإذا لم تصمد، فإن أبرز خطط إيران سيكون شراء طائرات سوخوي سو-35 من "الجيل 4.5" التي تتمتع بقدرات مماثلة لطائرات يوروفايتر تايفون ورافال الفرنسية الصنع.

أصبحت مراقبة ما إذا كانت إيران ستُجري محادثات مع روسيا أولويةً لدى أجهزة الاستخبارات، ويُعتقد أن "هذه المحادثات تُدفع الآن بقوة أكبر" داخل إيران.

وتتمتع مقاتلة سو-35 بنظام رادار "ناضج وفعال" مما يعني أنها قادرة على اكتشاف وتتبع الأجسام وإدارة معارك متعددة.

الطائرة المقاتلة الروسية مُجهّزة بصاروخ جو-جو R37M، سيُشكّل تهديدًا كبيرًا للطائرات الإسرائيلية عن بُعد. استخدم سلاح الجو الروسي هذا الصاروخ لإسقاط طائرة حربية أوكرانية من على بُعد 177 كيلومترًا.

يزيد على ذلك أن الطائرات الإسرائيلية بدون طيار، التي تسببت في أضرار جسيمة في عملية الأسد الصاعد في يونيو أثناء تحليقها في السماء دون أي تحد، "سيكون من السهل للغاية إسقاطها بواسطة طائرات سو-35".

لكن التهديد الأكبر لسلاح الجو الإسرائيلي سيكون تحليق المقاتلات في شرق إيران، مع قدرتها على تتبع الطائرات والاشتباك معها من مسافة آمنة. كما ستشكل تهديدًا لطائرات التزويد الجوي الإسرائيلية التي اقتربت في يونيو من المجال الجوي الإيراني لتمكين طائراتها من التزود بالوقود، مما يسمح لها بطلعات أطول.

ونقلت الصحيفة عن جاك واتلينج، الباحث البارز في معهد الخدمات المتحدة الملكي قوله إن الطائرة سو-35 "ستضيف طبقة إلى صورة الدفاع الجوي الإيراني وهو أمر مهم للغاية في الواقع"، مضيفًا أنه بما أنها لم تمتلك قوة جوية حديثة لعقود من الزمن، فسوف يستغرق الأمر من إيران عامين على الأقل لتدريب الطيارين ــ الذين من المرجح أن يتلقوا الكثير من تدريبهم في روسيا ــ وحوالي ست سنوات لكي تصبح تهديداً خطيراً في المنطقة.

وقال واتلينج، الذي يسافر إلى أوكرانيا كل شهرين: "لقد تم اختبار الدفاع الجوي الروسي الآن ضد الكثير من الأنظمة الغربية، وبالتالي تحسن أداء البرمجيات والرادار بشكل كبير، بحيث يحقق الروس معدل اعتراض مرتفع ضد أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش ATACMS، وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة الموجهة GMLRS، وصواريخ HARM المضادة للإشعاع".

وتابع: "سيتحقق "تحول جيلي في القدرات" لطهران إذا سمح الكرملين بنقل أنظمة الدفاع الجوي المتطورة للغاية S400 إلى إيران، حيث ينطلق ذلك النظام الدفاعي بسرعة 17,000 كيلومتر في الساعة لمسافات تصل إلى 600 كيلومتر، وهو ما يهدد ناقلات النفط الإسرائيلية وطائراتها الحربية، باستثناء طائرات F-35 الشبحية.

لكنه أكد على أن الصين قد تلجأ إلى الصين للحصول على نظام دفاعي مماثل أقل ثمنًا، نظرًا لتكلفة نقل نظام إس 400 الروسي، حيث تُقدر تكاليف تصدير بطارية واحدة بالإضافة إلى صواريخ احتياطية بمليار دولار، وهو ما دعا المسوؤلين الإيرانيين يفكرون في اقتناء نظام HQ9 الصيني المماثل.

وشدد الخبير العسكري على أن ‘إيران يمكنها أن تستفيد دفاعاتها من أنظمة أخرى أقل تكلفة تم اختبارها في المعارك مثل نظام Buk-M3 ذي المدى الأقصر الذي تصل سرعة صواريخه إلى 5600 كيلومتر في الساعة وهي قادرة على اكتشاف الأهداف على بعد 140 كيلومترًا.

ويبقى مصدر القلق الأكبر لإسرائيل هو القدرات الإيرانية المحلية، وخاصة ترسانتها من الصواريخ الباليستية. فمع وجود مخزونات كافية، قد تتمكن المقذوفات الإيرانية من التغلب على القبة الحديدية وغيرها من أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.

في حين دمر سلاح الجو الإسرائيلي العديد من الأنظمة الصاروخية في الصيف، أطلقت إيران أكثر من 550 صاروخًا باليستيًا و1000 طائرة بدون طيار من طراز شاهد كاميكازي في يونيو، وضربت مدنًا ومستشفى و12 قاعدة عسكرية، مما أسفر عن مقتل 28 مدنيًا وإصابة 3600 آخرين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق