أكد الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري، أن عمليات الحفر والتنقيب في منطقة الأهرامات و أبو الهول لم تثبت وجود أي آثار أو مبانٍ تحت هذه المعالم التاريخية العظيمة، نافياً الشائعات المتداولة حول أن الأهرامات تُنتج طاقة عالمية.
وأضاف حواس، خلال حواره مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج «حديث القاهرة» عبر قناة «القاهرة والناس»، أن هضبة الجيزة، حيث تقع الأهرامات وأبو الهول، جزء من هضبة المقطم وتحتوي على أعظم أنواع الحجارة في مصر، وهي نفس الحجارة التي استخدمها المصري القديم في بناء هذه المعالم الرائعة.
وأشار حواس إلى أن بناء أهرامات الجيزة كان مشروعًا قوميًّا ضخمًا، يتطلب تنظيمًا وهندسة فائقة على مستوى الدولة القديمة، مضيفًا أن رأس أبو الهول والنحت الضخم للتمثال يعكسان براعة المصري القديم في استخدام الحجارة الضخمة بدقة هندسية مدهشة. وأوضح أن التمثال خضع لعملية ترميم بين عامي 1980 و1987، لكنها كانت غير دقيقة، حيث تم إزالة حجارة قديمة واستبدالها بأخرى جديدة، ما أدى إلى تصغير رأس التمثال مقارنة بحجمه الأصلي وجسمه المغطى بالحجارة الضخمة.
وأكد حواس أن هذا الترميم تم على يد مهندس وصفه بـ«الغبي»، إذ قام بإزالة الحجارة القديمة ووضع حجارة جديدة مع أسمنت، ما استدعى لاحقًا مشروع ترميم شامل استمر 10 سنوات لإعادة الوضع إلى ما كان عليه من أعلى مستوى من الدقة الهندسية. وأضاف أن أسفل أبو الهول تم حفر 32 حفرة للتحقق من وجود أي أسرار مخفية، لكن جميعها أكدت أن الصخرة صماء تمامًا، ولا يوجد أي كنوز أو مبانٍ تحت التمثال، نافياً جميع التكهنات والشائعات المنتشرة على وسائل التواصل.
من هو الملك صاحب أبو الهول؟
ويعد أبو الهول من أعظم المعالم الأثرية في مصر، حيث يمثل جسد أسد برأس ملك، ويعتقد أن تمثال الجرانيت الضخم صُمم خلال عهد الملك خفرع في الأسرة الرابعة، ليكون حارسًا للأهرامات ولرمزًا للقوة والحكمة. ويظل التمثال أحد أشهر رموز الحضارة المصرية القديمة، ويجذب الملايين من الزوار والسياح سنويًا، ليشهدوا على عبقرية المصري القديم في النحت والهندسة والبناء.

















0 تعليق