صفقة الـ4 مليارات دولار.. 80 شحنة غاز تعيد رسم خريطة الطاقة في مصر 2025

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بين أمواج الطاقة المتلاطمة ومنافسة الأسواق العالمية، تتحرك مصر بخطوة جريئة نحو إعادة رسم خريطة أمنها الطاقي، في صفقة تُشبه رهاناً استراتيجياً على المستقبل، تدخل القاهرة عام 2025 محمّلة بـ80 شحنة غاز مسال، في أكبر تحرك من نوعه، لتؤكد أنها لاعب لا يمكن تجاهله في شرق المتوسط. وبينما تتراجع إنتاجية الحقول المحلية، تفتح مصر بوابة جديدة نحو الاستقرار عبر شراكة أميركية واسعة، وتسهيلات مالية غير مسبوقة، تعيد ضبط ميزان العرض والطلب وتدعم طموحها للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.

نحو 80 شحنة من الغاز الطبيعي المسال بقيمة تقديرية تصل إلى 4 مليارات دولار

أبرمت مصر اتفاقاً ضخماً مع شركة هارتري بارتنرز الأميركية، تحصل بموجبه على نحو 80 شحنة من الغاز الطبيعي المسال بقيمة تقديرية تصل إلى 4 مليارات دولار، ضمن خطة حكومية تهدف لتأمين احتياجات السوق المحلية والحد من فجوة الإنتاج مع ازدياد الطلب. ومن المقرر أن تبدأ عمليات التوريد فعلياً في يناير 2025.

تسهيلات ائتمانية في السداد تمتد من 6 إلى 12 شهراً

وقال مسؤول حكومي، إن الاتفاق تضمن تسهيلات ائتمانية في السداد تمتد من 6 إلى 12 شهراً، وهو ما يمنح "إيجاس" مرونة مالية مهمة في ظل الأسعار العالمية المتقلبة. 

كما أشار إلى أن تكلفة كل شحنة ستتغير وفق المعادلة السعرية الدولية، مع تقدير مبدئي يتراوح بين 50 و55 مليون دولار للشحنة الواحدة، إضافة إلى نحو 2 مليون دولار كزيادة سعرية نظير فترة السداد الممتدة.

تتراوح حمولة كل شحنة بين 140 و165 ألف متر مكعب من الغاز المسال، وسيتم تنفيذ الاتفاق عبر فرع الشركة الأميركية في مصر بعد توقيع العقود التجارية النهائية.

ويأتي هذا التوجه متوافقاً مع خطة القاهرة لإعادة بناء منظومة الطاقة، إذ تعمل الدولة على تنويع مصادر الغاز وتعزيز قدراتها في شرق المتوسط، مع هدف معلَن بالعودة إلى التصدير بدءاً من عام 2027. وتزامن هذا الاتفاق مع إعلان نائب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن اختيار مصر لشركة "هارتري" يدعم المصالح التجارية بين البلدين.

ارتفعت واردات مصر من الغاز بنسبة 51% في أول تسعة أشهر من العام

خلال 2025، تستورد مصر ما بين 155 و160 شحنة غاز مسال، لتغطية الفجوة الناتجة عن تراجع إنتاج الحقول المحلية وارتفاع الطلب بسبب النمو السكاني والطاقة المستخدمة في مواجهة درجات الحرارة المرتفعة، ووفق بيانات "جودي"، ارتفعت واردات مصر من الغاز بنسبة 51% في أول تسعة أشهر من العام، ما جعلها أكبر مستورد للغاز المسال في الشرق الأوسط للمرة الأولى، متجاوزة الكويت.

تسعى مصر كذلك لرفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول 2030، بزيادة تقدر بـ58% عن الإنتاج الحالي، إلى جانب خطة لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط عام 2026، بحثاً عن احتياطيات تصل إلى 12 تريليون قدم مكعب.

ويؤكد المسؤولون أن العقود طويلة الأجل تمنح مصر استقراراً في الإمدادات وتحدّ من تقلبات السوق الفورية، ما يضمن وفرة في الغاز خلال السنوات المقبلة ويعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة والتجارة في شرق المتوسط.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق