يتزامن اليوم التاسع والعشرون من نوفمبر كل عام، باليوم الدولي للتضامن مع فلسطين. وفي هذه المناسبة، تبرز الكتب والدراسات والأعمال الأدبية التي تناولت القضية الفلسطينية.

من بين الكتب البارزة التي تناولت الصراع العربي–الإسرائيلي، يأتي كتب «كفاح الشعب الفلسطيني قبل العام 1948» و«المقاومة الفلسطينية: الواقع والتاريخ» لعبد القادر ياسين، الذي يقدم رصدًا تاريخيًا دقيقًا لمسار المقاومة منذ بداياتها، مرورًا بمحطاتها المفصلية. وفي كتاب «المقدسيون في مواجهة التهويد» يقدم الباحث معتصم تيم تحليلًا معمقًا لسياسات الاحتلال الممنهجة الرامية إلى تفريغ القدس من سكانها وإحلال المستوطنين مكانهم.

أما الأدب الروائي، فيبقى الأكثر تأثيرًا في تشكيل الوعي الجمعي، وهو ما جسده الراحل غسان كنفاني في أعماله، وبخاصة «عائد إلى حيفا» التي التقط فيها لحظة الفقد والصدمة لدى الفلسطينيين العائدين إلى منازلهم المسلوبة. في المقابل، قدّم إلياس خوري في «أولاد الغيتو: اسمي آدم» سردية إنسانية تكشف جروح الذاكرة وتعيد تفكيك خطاب التطهير العرقي.

وفي الأدب النسوي المقاوم، ألقت سحر خليفة الضوء على دور المرأة الفلسطينية في النضال، عبر روايات مثل «باب الساحة» و«عباد الشمس»، حيث تمتزج التجربة الشخصية بالتحولات الاجتماعية والسياسية. وعلى المستوى الدولي، قدّمت آنّا التميمي في كتابها «صباح الخير يا فلسطين» يوميات مؤثرة وصلت بصوت الفلسطينيين إلى القارئ الأوروبي بلا رتوش.

ومن بين أبرز الأصوات الأكاديمية التي أرست قواعد الفهم العلمي للقضية الفلسطينية تأتي الدكتورة عواطف عبد الرحمن، صاحبة إسهام استثنائي في تفكيك خطاب الدعاية الصهيونية وتحليل موقع فلسطين في الإعلام الدولي، ويعد من أبرز مؤلفاتها«مصر وفلسطين» الصادر عن سلسلة عالم المعرفة، الكويت، فبراير 1980: ويُعد من أوائل الأعمال البحثية العربية التي حللت العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين، مع التركيز على تداخل الهوية والنضال المشترك. تناولت فيه المؤلفة جذور الصراع، والدور الذي لعبته مصر في دعم المقاومة، وكيف وظّفت إسرائيل الإعلام لتشويه الحقائق وتزييف الوعي العربي.
وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تظل هذه الكتب شاهدًا على مسيرة طويلة من الألم والصمود، ودليلًا على أن الثقافة والمعرفة ليستا رفاهية، بل هما سلاح مقاومة متجدد قادر على مواجهة التزييف، وحماية الحقيقة، وإبقاء القضية الفلسطينية حية في الضمير الإنساني.















0 تعليق