مؤرخ فرنسي يُفجّر الاتهام الأخطر: أدلة قاطعة على دعم إسرائيل لعمليات نهب المساعدات داخل غزة

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهادات من قلب القطاع تكشف ما لم يُكشف وتحيا مصر ترصد أعمق ما ورد في الرواية الدولية عن الحرب والإنهيار الإنساني، ففي تطور يُعد الأخطر من نوعه منذ اندلاع حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، كشف المؤرخ والخبير الفرنسي البارز في شؤون الشرق الأوسط جان بيير فيليو عن “أدلة قاطعة” — على حد وصفه تشير إلى ضلوع قوات الاحتلال الإسرائيلي في تسهيل أو دعم أعمال نهب استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية داخل القطاع.

شهادة مؤرخ من قلب الميدان — ما الذي رآه فيليو؟ 

شهادة فيليو، المستندة إلى شهر كامل عاشه داخل غزة بين ديسمبر ويناير، تُعيد فتح ملف الاتهامات الدولية حول دور إسرائيل في إعاقة تدفق الإغاثة، وتطرح أسئلة كبرى عن مستقبل العمل الإنساني في منطقة تحولت  بحسب وصفه — إلى “مختبر أخطر واقع بعد انهيار القوانين الدولية”.

التقرير التالي لـ«تحيا مصر» يعرض تفاصيل الرواية الكاملة، ويضعها في إطار أوسع من تحليلات مسؤولين أمميين وصحف دولية غطّت مأساة غزة منذ بدايتها.

أمضى فيليو، أستاذ «ساينس بو» في باريس، أكثر من ثلاثين يومًا داخل قطاع غزة بعد دخوله عبر منظمة إنسانية دولية إلى منطقة المواصي، في وقت كانت فيه إسرائيل تفرض واحدة من أشدّ القيود على دخول الصحافة والباحثين المستقلين.

في كتابه الجديد «مؤرخ في غزة» الصادر بالفرنسية في مايو ثم بالإنجليزية، يسرد فيليو وقائع لافتة، أبرزها:

هجمات بطائرات إسرائيلية مسيّرة من طراز "كوادكوبتر" استهدفت فرق الحماية المحلية المكلّفة بتأمين قوى المساعدات. مقتل اثنين من الوجهاء الفلسطينيين وإصابة آخرين، قبل أن تتعرض نحو 20 شاحنة للنهب.

ادعاؤه أن “المنطق الإسرائيلي تمثل في إضعاف حماس، وإرباك قدرة الأمم المتحدة على تأمين المساعدات”.

فيليو شدّد على أنه رأى “ما يكفي من الأدلة لإثبات دعم قوات الاحتلال لعمليات النهب”، معتبراً أن ما يحدث “يتجاوز فوضى الحرب ليضرب صميم النظام الإنساني الدولي .

 الرواية الإسرائيلية — نفي كامل وتبرير أمني

جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر بياناً نفى فيه نفياً قاطعاً ما ورد في شهادة فيليو، وقدم تفسيراً مغايرًا، قائلاً:إن الضربة الجوية المذكورة استهدفت “مجموعات مسلحة كانت تخطط للاستيلاء بالعنف على شاحنة إغاثة وتحويلها إلى مخزن تابع لحماس”.

وأكد أن الجيش “يعمل على ضمان تدفق المساعدات وتقليل الأضرار بين المدنيين”.

لكن النفي الإسرائيلي لم يُنه الجدل، بل فتح الباب أمام مراجعة أوسع في ظل تقاطع شهادة فيليو مع وثائق أممية سبق أن تحدثت عن “درجة من التساهل الإسرائيلي — إن لم يكن دعمًا — لبعض العصابات المتورطة في الاعتداء على القوافل .

الأمم المتحدة.. تحذيرات سابقة وصمت رسمي حذر

تقارير داخلية للأمم المتحدة — تناولتها عدة صحف دولية مثل الجارديان ونيويورك تايمز  كانت قد أشارت في وقت سابق إلى: تعرض عشرات القوافل للنهب على الساحل الغربي للقطاع. وجود نمط هجمات متكرر على الطرق البديلة التي حاول برنامج الأغذية العالمي فتحها.

صعوبة “ضمان خط تدفق أمني ثابت” نتيجة القصف، والانهيار الأمني، والتدخلات المسلحة.

كما أشار مسؤولون أمميون إلى أن عمليات النهب “لم تكن عشوائية بالكامل”، بل وقعت أحيانًا بعد استهداف مباشر لفرق التأمين، على نحو يتقاطع مع رواية فيليو.

الصحافة الدولية.. كيف رصدت مشهد انهيار المساعدات؟

تم رصد عدة وسائل إعلام دولية وثقت جانبًا من الكارثة الإنسانية من تحيا مصر وكشفت الاتي

BBC  تقارير عن انهيار توزيع الغذاء وتفشيت الجوع في شمال القطاع.

كما تحدثت نيويورك تايمز  عن “فوضى تُبنى بفعل الحرب”، مشيرة إلى استخدام القصف لإغلاق مسارات إمداد.

ومن جانبها القت نشرت الغارديان  تحقيقات حول “تسييس المساعدات وإخضاعها للمعادلات العسكرية”.

لوموند الفرنسية خصصت ملفاً كاملاً حول “تجويع غزة كأداة حرب .

هذه التقارير — رغم اختلاف زوايا تناولها  تلتقي في رسم صورة واحدة: المساعدات أصبحت ساحة معركة جديدة.

خبراء دوليون… ماذا يعني كل ذلك؟

وأكد  الخبير القانون الدولي د. مايكل لينك (مقرر أممي سابق). “منع المساعدات أو عرقلتها يشكل انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب.”

ومن جانبها صرحت الباحثة البريطانية في النزاعات لويز ووترز – جامعة كينغز كوليدج:“استهداف طرق الإغاثة أسلوب معروف في حروب الحصار، وغزة ليست استثناءً بل مثالًا صارخًا.”

مركز "International Crisis Group":“فشل المجتمع الدولي في حماية خطوط الإمداد جعل غزة نموذجًا لانهيار الحماية الإنسانية عالميًا 

سادساً: المشهد الإنساني… غزة كـ«مختبر ما بعد انهيار القانون الدولي»

اعتبر المشهد الآن في غزة يمثل، «نقطة تحوّل خطيرة لما قد تبدو عليه الحروب القادمة بلا قواعد».

«مرحلة ما بعد الأمم المتحدة وما بعد اتفاقيات جنيف».

«دليل على أن النظام الدولي يفقد آخر قدراته على ردع الانتهاكات الكبرى».

واضافه علي هذا يبدو ان “كل شيء كان قائمًا قبل الحرب تم محوه بالكامل… نحن أمام مأساة كونية بمعنى الكلمة”.

ما عرضه المؤرخ الفرنسي ليس مجرد شهادة شخصية، بل جرس إنذار دولي يعيد فتح ملف المسؤولية القانونية والأخلاقية في حرب تُعدّ الأكثر تعقيدًا منذ مطلع القرن.

وفي ضوء التقارير الأممية والصحافة العالمية، يصبح السؤال المطروح اليوم أكبر من قضية نهب مساعدات:هل ينهار النظام الإنساني الدولي في غزة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق