محكمة المنيا تسدل الستار على قضية الطفلة القاصر.. تفاصيل فضيحة "الأب العاشق للكنز"

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في واقعة هزت الشارع المنياوي والضمير المصري وكشفت إلى أي مدى قد يدفع الهوس بالثراء أصحاب النفوس المريضة إلى الهاوية، أسدلت محكمة جنايات المنيا الستار على واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية المعروفة إعلاميًا بـ«فضيحة الأب العاشق للكنز». 

تلك الجريمة التي تحوّل فيها أب إلى وحش منزوع الرحمة، وقدّم ابنته القاصر قربانًا لخرافات دجال آثار، قبل أن تتمكن الطفلة من الهرب وكشف فصول ليلة الرعب التي عاشتها داخل المنزل
وفي هذا السياق، قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا اليوم السبت، بتأييد حكم السجن المؤبد للأب وسبع سنوات لعم الطفلة (شقيق المتهم) وتغريمه مليون جنيه، لتورطه فى «واقعة الحفر»، مع إلزام المتهمين بالمصاريف الجنائية ومصادرة المضبوطات، فيما يعرف بواقعة تفاصيل ليلة هروب طفلة المنيا القاصر من الأب ودجال الآثار .

ورفض المحكمة كذلك الاستئناف المقدم من الأب وشقيقه، ليصبح الحكم نهائيا، فى جريمة اهتز لها الضمير الإنسانى، بعد أن تجرد أب من إنسانيته بشكل وحشى وعذب ابنته القاصر لإجبارها على الفجور، لكنه فشل فى تحقيق مبتغاه أمام قوة تمسك الطفلة بعفتها رغم ما تعرضت له من تعذيب.

عقدت جلسة المحاكمة برئاسة المستشار محمد ضياء عبد الظاهر، وعضوية المستشارين أحمد عصمت الزينى وحسين مصطفى الجمل، وأمانة سر أحمد سمير عبده، وحضور محمد طرّاف، وكيل النائب العام، الذى أجرى التحقيقات وإشراف المستشار محمد المصرى أبو كريشة، المحامى العام لنيابات جنوب المنيا.

تفاصيل الواقعة

تعود تفاصيل الواقعة إلى نهاية عام 2021 وبداية عام 2022، عندما قام المتهم الأول الأب «محمد.م.أ.ع» باستدراج ابنته «ح» (15 عاماً) من منزل طليقته بالقاهرة، موهمًا إياها بأنه أصبح لديه آثار وسيغدق عليها بالذهب والمال.

الأب قدم ابنته قربانًا لتنفيذ طلبات الدجال

وسرعان ما تحولت حلم عودة طفلة المنيا القاصر ضحية الأب و دجال الآثار، للعيش معه بإحدى قرى غروب مركز أبوقرقاص، والوعد بالثراء إلى كابوس، بعد اشتراك الأب مع زوجته الثانية (زوجة الأب) وشقيقه و«دجال» هارب وآخرين، كان يجرى أعمال حفر واسعة بمنزله للتنقيب عن كنز أثرى مزعوم، مسلّما الأب بذلك عقله وقلبه للشيطان ولأعمال الدجل، مقررا التضحية بابنته لتنفيذ متطلبات دجال الآثار، حسب ما جاء بتحقيقات النيابة العامة.

وأسفر تعذيب طفلة المنيا القاصر ضحية الأب ودجال الآثار عن تعرضها لمدة قاربت الشهر والنصف للجلد بـ «سير الغسالة»، وتقييد الأيدى والأرجل بعد نزع كامل ملابسها، والأكثر فظاعة هو إطفاء أعقاب السجائر فى جسدها لإجبارها على معاشرة دجال الآثار «صلاح.ع»، ظناً منهم أن هذا السلوك سيساعد فى استخراج الآثار.

تفاصيل ليلة هروب طفلة المنيا القاصر: هربت بمعاونة بنت الجيران

شهدت الطفلة على قيام الأب بالسماح للدجال بإقامة علاقة آثمة متكررة مع زوجة الأب دون وازع من ضمير أو غيرة، رغم صغر السن وما عانته الطفلة من ويلات، إلّا أنها تمسكت بعفتها وغافلة والدها وزوجته وتمكنت من الهرب بمعاونة بنت الجيران التى قدمت لها ملابس وعاونتها على القفز من سطح المنزل، ولاذت بمنزل خالها بنفس القرية، الذى اتصل بالأم بعدما شاهد على جسدها آثار التعذيب والحروق والكدمات التى أكدها تقرير هيئة الطب الشرعى الذى أشار إلى وجود حروق من الدرجة الأولى والثانية وجروح تتوافق مع إفادتها بالتعذيب.

وبناءً على بلاغ والدة طفلة المنيا القاصر ضحية دجال الآثار التى سارعت إلى القرية واصطحبت ابنتها إلى مركز الشرطة، باشرت النيابة العامة التحقيقات فى القضية رقم 611 لسنة 2022 جنايات أبوقرقاص، التى انتهت بإحالة المتهمين للمحاكمة.و كانت محكمة جنايات المنيا قد أصدرت حكمها الأولى فى مايو من العام الجارى بالسجن المؤبد للأب وزوجته بتهم الاتجار بالطفلة والتعدى عليها والتحريض على الفجور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق