تستكمل محكمة الاستئناف الاقتصادية بالقاهرة، اليوم، نظر الاستئناف المقدم من صانع المحتوى محمد عبدالعاطي على حكم حبسه سنتين وتغريمه 100 ألف جنيه، في القضية المعروفة بارتكاب مخالفات تتعلق بنشر محتوى خادش للحياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
التحقيقات والأسباب
كان المتهم قد أحيل للمحاكمة أمام المحكمة الاقتصادية بعد أن كشفت تحقيقات نيابة الشؤون الاقتصادية بالقاهرة الجديدة عن قيامه بإنشاء حسابات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، وبث مقاطع تحتوي على إيحاءات وألفاظ خادشة للحياء، تخالف القيم والمبادئ الأسرية السائدة في المجتمع المصري.
وأشارت التحقيقات إلى أن الهدف من نشر هذه المقاطع كان تحقيق أرباح مالية وزيادة نسب المشاهدات، ما يمثل استخدامًا غير مشروع لمنصات التواصل الاجتماعي، وانتهاكًا للقانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، وقواعد الآداب العامة.
الإجراءات القانونية
أسندت النيابة العامة إلى المتهم تهم نشر محتوى مخل بالآداب العامة، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون، وهو ما أدى إلى إحالته للمحكمة الاقتصادية لمساءلته قضائيًا.
الاستئناف والأهداف
وجّه دفاع محمد عبدالعاطي الاستئناف للمحكمة الاقتصادية، طالبًا إعادة النظر في الحكم الصادر بالحبس والغرامة، مؤكدًا أن موكله لم يقصد خدش الحياء أو الإضرار بأي طرف، وأن المحتوى كان هدفه الترفيه فقط دون تجاوز الحدود القانونية عمدًا.
تواصل المحكمة استدعاء النيابة وأطراف القضية لمناقشة الوقائع والأدلة، كما ستستمع إلى أقوال الدفاع والمتهم، تمهيدًا لإصدار قرار نهائي بشأن الاستئناف، بما يراعي المبادئ القانونية وحقوق الأطراف كافة.
الحكم الأصلي جاء كعقوبة رادعة تهدف إلى ضبط استخدام منصات التواصل الاجتماعي ومنع نشر المحتوى المخالف للقيم العامة، وتؤكد استمرارية الجهات القضائية في متابعة قضايا الجرائم الإلكترونية وحماية المجتمع من الانتهاكات الرقمية.
حبس المتسبب في وفاة المعلمة مريم عصام 6 أشهر بدلاً من سنة
قضت محكمة جنح مستأنف مصر الجديدة، اليوم السبت، بتقليل عقوبة المتهم بدهس معلمة الرياضيات مريم عصام من سنة إلى 6 أشهر حبسًا، مع تغريمه 5 آلاف جنيه، في القضية التي هزت الرأي العام بسبب ظروف الحادث المفجعة.
تفاصيل الواقعة
وقع الحادث أثناء عبور المجني عليها الطريق عند توقف الإشارة الضوئية على اللون الأحمر، حيث صدمت سيارة بسرعة جنونية المعلمة وألقيت بها على الرصيف، قبل أن يلوذ قائد السيارة بالفرار. لم يكن هناك رادار مروري أو كاميرات مراقبة في المكان، ما ساهم في تفاقم خطورة الحادث وعرقلة الإجراءات الفورية للقبض على المتهم.
سير التحقيقات
أوضح جوزيف عيسى، محامي أسرة الضحية، أن التحقيقات كشفت عن أن المتهم اعترف بتجاوز الإشارة من دون قصد، وأنه فر هاربًا خوفًا من رد فعل الأهالي، ولم يكن يعلم بوفاة الضحية في اللحظة نفسها. كما طلب الدفاع إجراء تحليل مخدرات للمتهم لبيان ما إذا كان تحت تأثير أي مواد مخدرة أثناء الحادث.
استجابة النيابة والأمن
ألقت أجهزة الأمن بالقاهرة القبض على المتهم بعد الحادث مباشرة، وتمت مخاطبة النيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمة، مع تجديد حبس المتهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات قبل صدور الحكم النهائي.
أكد جرجس وصفي، زوج الضحية، أن الأسرة تفاجأت بالحادث بعد دقائق من خروج مريم من المنزل، وعند وصوله إلى المستشفى وجد زوجته في حالة حرجة نتيجة النزيف الداخلي وكدمات متفرقة، ما يعكس خطورة الحادث وتأثيره النفسي والجسدي الكبير على الأسرة.
الحكم الصادر يندرج ضمن إجراءات القانون المصري لضبط المخالفين لقواعد المرور وحماية حياة المواطنين، ويعكس حرص القضاء على محاسبة المتسببين في حوادث دهس تؤدي إلى الوفاة.














0 تعليق